فهرس الكتاب
(1) فالإفراد: هو أن يحرم الإنسان بالحج من الميقات ويقول: لبيك اللهم حجا، ثم بعد ذلك إذا وصل إلى مكة فإنه يطوف طواف القدوم ويسعى للحج، ويبقى على إحرامه إلى أن يتم الحج، وفي يوم العيد يطوف طواف الإفاضة، وفي يوم السفر يطوف طواف الوداع0
(2) والقران: هو أن يحرم من الميقات ويقول: لبيك اللهم عمرة وحجا، ويجمعهما بالنية، فإذا وصل إلى مكة طاف طواف القدوم، ثم يبقى على إحرامه، ويوم العيد يطوف طواف الإفاضة، ويوم السفر يطوف طواف الوداع0 ففعله كفعل المفرد لكن تختلف النية0
(3) أما التمتع: فهو أن يحرم من الميقات للعمرة، ثم إذا وصل إلى مكة يطوف ويسعى ويقصِّر، لأنها عمرة، ثم يحل من إحرامه ويلبس ثيابه ويتحلل تحللا كاملا ثم في اليوم الثامن من شهر ذي الحجة يحرم بالحج، وفي يوم العيد يطوف طواف الإفاضة ويسعى للحج، وفي يوم السفر يطوف للوداع0
وقد تقدم تحقيق القول في أن الصحيح الذي لا شك فيه هو أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حج قارنا، وقد تقدم الجمع بين الأحاديث التي تدل على أنه حج مفردا أو متمتعا0
وإذا أمكن الإنسان أن يرجح في المسألة قولا على قول، فإن الترجيح هنا أولى، مثاله: حديث بريرة رضي الله عنها حين أعتقتها عائشة رضي الله عنها، ثم خيرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على أن تبقى مع زوجها أو أن تفسخ نكاحها منه، ففي بعض روايات الحديث أن زوجها وهو مغيث كان حرا، وفي بعض الروايات أنه كان عبدا، إذا في الحديث اختلاف والحديث واحد، ولكن الراجح أنه كان عبدا لأنها هي تقول ذلك، فإذا كان هذا هو الراجح، إذا نلغي المرجوح، ونأخذ بالراجح، ويكون الراجح هذا سالما من الاضطراب، لأنه راجح0