فهرس الكتاب

الصفحة 75 من 76

وحكم الوضع: هو الرد، والتحدث به حرام، إلا من تحدث به من أجل أن يبين أنه موضوع فإنه يجب عليه أن يبين ذلك للناس، وقد ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) وثبت عنه أنه قال (من حدّث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين)

وإذا أردت أن تسوق حديثا للناس وتبين لهم أنه موضوع ومكذوب على النبي -صلى الله عليه وسلم- فلا بد أن تذكره بصيغة التمريض ( قيل ويروى ويذكر ) ونحو ذلك لكي لا أنسبه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- بصيغة الجزم، لأنه إن فعلت ذلك أوقعت السامع في الإيهام، وفي الوقت الحاضر يوجد المسجلات التي بواسطتها يمكن للإنسان أن يسجل أول الكلام ويحذف آخره، فلهذا يجب التحرز من ذلك لا سيما في الوقت الحاضر0

ومن الأمور المهمة التي ينبغي أن ننبه عليها ما يفعله الزمخشري في تفسيره من تصديره السورة التي يفسرها أو ختمها بأحاديث ضعيفة جدا أو موضوعة، في فضل هذه السورة، ولكن الله يسر للحافظ ابن حجر رحمه الله فخرّج أحاديث تفسير (الكشاف) للزمخشري وبين الصحيح من الضعيف من الموضوع0

ثم قال رحمه الله:

(33) وقد أتت كالجوهر المكنون 0000000 سميتها منظومة البيقوني0

قوله ( أتت ) الضمير يعود على هذه المنظومة0

وقوله ( كالجوهر المكنون ) أي مثل الجوهر، فالكاف للتشبيه0

و ( أتت ) فعل ماضي، و ( كالجوهر) منصوبة على الحال أي أتت مثل الجوهر0

وقوله ( المكنون ) أي المحفوظ عن الشمس وعن الرياح والغبار فيكون دائما نضرا مشرقا0

وقوله ( منظومة البيقوني ) نسبها إليه، لأنه هو الذي نظمها0

ثم قال رحمه الله:

(34) فوق الثلاثين بأربع أتت 0000000 أبياتها ثم بخير ختمت0

قوله ( فوق الثلاثين بأربع أتت ) أي أنها أتت أربعة وثلاثين بيتا0

وقوله ( أبياتها ثم بخير ختمت ) يعني أن أبيات هذه المنظومة جاءت فوق الثلاثين بأربع ثم ختمت0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت