فهرس الكتاب
والأحاديث الموضوعة كثيرة ألف فيها العلماء تآليف منفردة، وتكلموا على بعضها على وجه الخصوص، ومما ألف في هذا الباب كتاب ( اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة ) ومنها ( الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة ) للشوكاني، ومنها ( الموضوعات ) لابن الجوزي، إلا أن ابن الجوزي رحمه الله يتساهل في إطلاق الوضع على الحديث، حتى إنهم ذكروا أنه ساق حديثا رواه مسلم في صحيحه وقال إنه موضوع!! ولهذا يقال ( لا عبرة بوضع ابن الجوزي ولا بتصحيح الحاكم ولا بإجماع ابن المنذر ) لأن هؤلاء يتساهلون، مع أن ابن المنذر تتبعته فوجدت أن له أشياء مما نقل فيه الإجماع ويقول: لا نعلم فيه خلافا، وإذا قال ذلك فقد أبرأ ذمته أمام الله تعالى0
والأحاديث الموضوعة لها أسباب منها التعصّب لمذهب أو لطائفة، أو على مذهب أو على طائفة، مثل آل البيت؛ فإن الرافضة أكذب الناس على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لأنهم لا يستطيعون أن يروجوا مذهبهم إلا بالكذب، إذ أن مذهبهم باطل، كما ذكر ذلك شيخ الإسلام رحمه الله عنهم0
وهناك أحاديث كثيرة رويت في بني أمية، وأكثر من وضعها الرافضة، لأن بني أمية كان بينهم وبين علي بن أبي طالب رضي الله عنه حروب وفتن0
والتعصب على المذهب يوجب الوضع، وقد ذكروا أن من جملة الموضوعات أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال ( يكون في أمتي رجل يقال له محمد بن إدريس أضر عليها من إبليس ) والمقصود به الشافعي رحمه الله تعالى، وقد جيء به مسجوعا، ومثله حديث ( حب الدنيا رأس كل خطيئة ) وكذلك ( حب الوطن من الإيمان ) وهناك أحاديث كثيرة مثل هذه موضوعة ذكرها أهل العلم في مواضعها0