فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 76

قوله ( ما واحد به انفرد ) يعني أن المتروك هو ما انفرد به واحد، ولكنهم أجمعوا على ضعفه، والضمير في ( أجمعوا ) يعود على المحدثين0

قوله (فهو كرد) أي هو مردود، والكاف زائدة من حيث المعنى، فالمتروك كما قاله المؤلف هو الذي رواه ضعيف أجمع العلماء على ضعفه، فخرج به ما رواه غير الضعيف فليس بمتروك، وما رواه الضعيف الذي اختلفوا في تضعيفه0

هذا هو ما ذهب إليه المؤلف، وقال بعض العلماء ومنهم ابن حجر في النخبة: إن المتروك هو ما رواه راو متهم بالكذب، فمثلا: إذا وجدنا في التهذيب لابن حجر عن شخص من الرواة قال فيه: أجمعوا على ضعفه، فإننا نسمي حديثه متروكا إذا انفرد به، لأنهم أجمعوا على ضعفه0

وإذا وجدنا فيه قوله: وقد اتهم بالكذب فنسميه متروكا أيضا، لأن المتهم بالكذب لا شك أن اتهامه بالكذب يجعل حديثه كالموضوع، ولا نجزم بأنه موضوع ولكن كونه متهم بالكذب ينزل حديثه إلى درجة تقرب من الوضع0

ثم قال رحمه الله:

(32) والكذب المختلق المصنوع 0000000 على النبي فذلك الموضوع0

تعريف الموضوع هو: الحديث المكذوب على النبي -صلى الله عليه وسلم-0

يعني هو الذي اصطنعه بعض الناس ونسبه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-، فإننا نسميه موضوعا في الاصطلاح0

وكلمة موضوع هل تعني أن العلماء وضعوه ولم يلقوا له بالا؟! أم أن راويه وضعه على النبي -صلى الله عليه وسلم-0

نقول: هو في الحقيقة يشملهما جميعا، فالعلماء وضعوه ولم يلقوا له أي بال، وهو موضوع أي وضعه راوية على النبي -صلى الله عليه وسلم-0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت