فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 76

فنقول: أما المؤتلف والمختلف فتمييزه بسيط، لأنه مختلف في النطق، ولا يكون فيه اشتباه في بعينه ووصفه الواقع، إلا إذا سلكنا طريق المتقدمين في عدم الإعجام! والإعجام هو تنقيط الحروف، فمثلا: عند المتقدمين كانت كلمة ( عباس -وعياش ) واحدة لأنها كانت لا تشكل ولا تنقط، أما عند المتأخرين فإن الباب يقل فيه الاشتباه، لأنهم يعجمون الكلمات، أما المتفق والمفترق فهو صعب، حتى في زمن المتأخرين، لأن اللفظ الواحدة تحتاج إلى بحث دقيق في ضبطها، وذلك لمعرفة الشخص تماما، فصار إذا فائدة معرفة هذا الباب هو تعين الراوي، لنحكم عليه بقبول روايته أو بردها، والمرجع في ذلك الكتب المؤلفة في هذا الباب، ومما يعين على تعيين الرجل هو معرفة شيوخه الذين يروي عنهم، وكذلك معرفة طلابه، بأن يقال: قرأ عليه فلان وفلان0

ثم قال المؤلف رحمه الله:

(30) والمنكر الفرد به راو غدا 0000000 تعديله لا يحمل التفردا0

اختلف المحدثون في تعريف المنكر: فقيل إن المنكر هو ما رواه الضعيف مخالفا للثقة، مثل أن يروي الحديث ثقة على وجه، ثم يأتي رجل ضعيف فيرويه على وجه آخر، حتى وأن كان الراويان تلميذين لشيخ واحد0

وقال بعضهم في تعريف المنكر: هو ما انفرد به واحد لا يحتمل قبوله إذا تفرّد0

إذا هو الغريب إذا كان راويه ضعيفا، وعلى هذا التعريف وهو الذي مشى عليه المؤلف فيكون المنكر هو الغريب، وهو مردود حتى لو فرض أن له شواهد من جنسه، فإنه لا يرتقي إلى درجة الحسن، وذلك لأن الضعيف فيه متناهي، والتعريف الأول هو الذي مشى عليه الحافظ ابن حجر رحمه الله في كتابه نخبة الفكر0

قال المؤلف رحمه الله:

(31) متروكه ما واحد به انفرد 0000000 وأجمعوا لضعفه فهو كرد0

قوله ( متروكه ) يعني أن به الحديث المتروك، ومتروك اسم مفعول، مأخوذ من الترك، يعني أن العلماء قد تركوه0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت