فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 76

يقول المؤلف رحمه الله في تعريف المؤتلف والمختلف هو الذي اتفق خطًّا ولكنه اختلف لفظا، مثل: عباس و عياش وخياط وحباط ، وما أشبه ذلك0

يعني أن اللفظ في تركيب الكلمة واحد، لكن تختلف في النطق، فهذا يسمى مؤتلفا مختلفا0

وسمى مؤتلفا لا ئتلافه خطًا، وسمى مختلفا لاختلافه نطقًا، وهو أيضا في نفس الوقت مفترق لاختلافه عينًا0

فالأشخاص متعددون في المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف، ولكن الكلام على الأسماء إن كانت مختلفة فسمّه مؤتلفا مختلفا، وإن كانت متفقة فسمّه متفقا مفترقا، وهذا اصطلاح وإلا في الحقيقة فإن كل واحد يعتبر مفترقا مختلفا ومؤتلفا ومتفقا، لكن اصطلاح المحدثين أمر لا ينازعون عليه، لأنه يقال: لا مشاحة في الاصطلاح فكلمة ( عباس ـ عياش ) نجعلهما من المؤتلف والمختلف، لأن الكتابة واحدة، لكن في النطق مختلف0

وإذا كان عباس يسمى به رجلان فهذا يكون متفقا ومفترقا، وعباس وعياش مسمى به اثنان، إذا فاختلاف العين في المتفق والمفترق والمؤتلف والمختلف فقط، لكن اللفظ بالاسم يختلف فالمتفق والمفترق لفظهما واحد، والمؤتلف والمختلف لفظهما مختلف0

إذا ما هي الفائدة من معرفة هذا القسم من أقسام الحديث ؟0

نقول: الفائدة لئلا يشتبه الأشخاص علينا، فمثلا: إذا كان عندنا عشرة رجال كلهم يسمّون بـ ( عباس ) فلابد أن نعرف من هو عباس، لأنه قد يكون أحدهما ضعيفا إما لسوء حفظه، وإما لنقص في عدالته،ن وإما لغير ذلك، فلابد أن نعرف من عباس هذا، هل هو فلان، أو غيره، لأجل أن نعرف هل هو مقبول الرواية أو غير مقبول الرواية، وهذا الباب قد ألف فيه كثير من العلماء وتكلموا فيه، وعلى رأسهم الحافظ ابن حجر رحمه الله، منها كتابه ( تحرير المشتبه ) وغيرها، فإذا قال قائل: بأي طريق نميز هذا من هذا؟0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت