فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 76

ورواية المدبّج هو أن يروي كل قرين عن قرينه إما حديثا واحدا أو أكثر من حديث0

والفرق بينهما أن المدبّج يحدّث كل منهما عن الآخر، أما الأقران فأحدهما يحدّث عن الآخر فقط بدون أن يحدّث عنه صاحبه0

قال المؤلف رحمه الله:

(28) متفق لفظا وخطًا متفق 0000000 وضده فيما ذكرنا المفترق0

وهذان قسمان آخران من أقسام الحديث وهو المتفق والمفترق، وهما في الحقيقة قسم واحد، خلافا لما يظهر من كلام المؤلف رحمه الله، حيث جعلهما قسمين وهذا القسم يتعلق بالرواة، وهو ما إذا وجدنا اسمين متفقين لفظا وخطا لكنهما مفترقان ذاتا0

وهذا العلم نحتاج إليه لئلا يقع الاشتباه، فمثلا: كلمة عباس اسم لرجل مقبول الرواية، وهو اسم لرجل آخر غير مقبول الرواية، فهذا يسمى المتفق والمفترق، فإذا رأينا مثلا أن البخاري يقول: حدثني عباس وهو أحد شيوخه وهو ثقة، ثم يقول مرة أخرى حدثني عباس وهو أيضا من شيوخه ولكنه ليس بثقة، ثم يأتي هذا الحديث ولا ندري أي العباسين هو، فيبقى الحديث عندنا مشكوكا في صحته، ويسمى عند أهل الفن بالمتفق والمفترق، ووجه التسمية ظاهر: وهو الاتفاق بحسب اللفظ والخط، والافتراق بحسب المسمى0

والعلم بهذا أمر ضروري، لأنهما إذا اختلفا في التوثيق صار الحديث موقوفا، حتى يتبين من هذا، فإن كان كل منهما ثقة وقد لاقي كل منهما المحدّث فإنه لا يضر لأن الحديث سيبقى صحيحا0

فالمتفق والمفترق يتعلق بالرواة لا بالمتون، وإذا كان يتعلق بالرواة فإنه ينظر إذا كان هذا المتفق والمفترق كل منهما ثقة، فإنه لا يضر، والسبب في ذلك أن كلا منهما ثقة مقبول الرواية، لكن إذا كان أحدهما ثقة والآخر ضعيفا فإننا حينئذ نتوقف، ولا نحكم بصحة الحديث، ولا ضعفه حتى يتبين الافتراق والاتفاق0

قال المؤلف رحمه الله:

(29) مؤتلف متفق الخط فقط 0000000 وضدّه مختلف فاحش الغلط0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت