فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 76

وإذا تبين الإدراج فإنه لا يكون حجة، لأنه ليس من قول النبي -صلى الله عليه وسلم- فلا يحتج به0

وقوله ( من بعض ألفاظ الرواة اتصلت ) فكلمة ( اتصلت ) جملة حالية من فاعل أتت، يعني ما أتت متصلة في الحديث بدون بيان0

وقال رحمه الله:

(27) وما روى كل قرين عن أخه 0000000 مدبّج فاعرفه حقا وانتخه0

في هذا البيت ذكر المؤلف رواية الأقران0 فمن هم الأقران ؟0

الأقران جمع قرين، والقرين هو المصاحب لمن عنه الموافق له في السن، أو في الأخذ عن الشيخ0

فإذا قيل فلان لفلان، أي مشارك له إما في السن أوفي الأخذ عن الشيخ الذي رويا عنه، مثل أن يكون حضورهما للشيخ متقاربا مثلا في سنة واحدة، وما أشبه ذلك0

فالأقران إذا روى أحدهما عن الآخر ولا عكس، فإن ذلك يسمى عند المحدثين رواية الأقران، ولهذا تجد في كتب الرجال أنهم يقولون: وروايته عن فلان من رواية الأقران، أي أنه اشترك معه في السن أو في الأخذ عن الشيخ، فإن روى كل منهما عن الآخر فهو ( مدبّج) فمثلا: أنا رويت عن قريني حديث ( إنما الأعمال بالنيات ) وهو روى عني حديث ( لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يتوضأ ) فهذا يكون مدبّجا، أو يروي عني نفس الحديث الذي رويته أنا، وأكون أنا قد رويته عنه من طريق، وهو رواه عني من طريق آخر، فهذا يسمى أيضا مدبّجا0

وما هو وجه كونه مدبجا ؟0

قالوا: إنه مأخوذ من ديباجة الوجه، أي جانب الوجه، لأن كل قرين يلتفت إلى صاحبه ليحدثه فيلتفت إليه صاحبه ليحدثه، فيكون قد قابله بديباجة وجهه، وبالطبع فإن هذا الاشتقاق اصطلاحي، وإلا لقلنا إن كل حديث بين اثنين يتجه بعضهما إلى بعض فإنه يسمى مدبّجا، لكن علماء المصطلح عندهم قاعدة وهي: أنه لا مشاحة في الاصطلاح، فما دام أن أهل الحديث اصطلحوا على أنه إذا روى كل قرين عن قرينه فهو ( مدبّج) فإننا نقول: هذا لا بأس به ولا مشاحة في الاصطلاح0

إذا فرواية الأقران هو أن يروي أحد القرينين عن قرينه0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت