فهرس الكتاب

الصفحة 4500 من 5957

أنس وعائشة رضي الله عنهما قيل يا رسول الله هل يكون مع الشهداء يوم القيامة غيرهم فقال نعم من ذكر الموت في كل يوم عشرين مرة وفي لفظ) حديث (آخر الذي يذكر ذنوبه فتحزنه) هكذا هو في القوت وقال العراقي لم أقل له على إسناد قلت روى الطبراني في الأوسط من حديث عائشة قلت يا رسول الله ليس الشهداء إلا من قتل في سبيل الله قال يا عائشة أن شهداء أمتي إذا القليل من قال في يوم خمسة وعشرين مرة اللهم بارك لي في اليوم وفيما بعد اليوم ثم مات على فراشه أعطاه الله أجر شهيد في إسناده من لا يعرف حله (ولاشك في أن ذكر الموت على المريض أغلب فلما أن كثرت فوائد المرض رأى جماعة ترك الحيلة في زوالها إذرأوالا نفسهم مزيد فيها لا من حيث روأو التداوي نقصانًا وكيف يكون نقصانًا وقد فعل ذلك صلى الله عليه وسلم) فيمثل هذه الأسباب ترجح الأعمال على بعض ولا يكون خلال السنة والله أعلم.

(بيان الرد على من قال ترك التداوي أفضل بكل حال)

(فلو قال قائل أن التداوي إنما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لغيره) أي ليجعله سنة للأمة (وإلا فهو حال الضعفاء ودرجة الأقوياء توجب التوكل بترك الدواء فيقال) على ذلك (ينبغي أن يكون من شرط التوكل ترك الحجامة والقصد عند تبغ الدم) أي هيجانه (فإن قيل أن ذلك أيضًا شرط فيكون من شرطه أن تلدغه العقرب أو الحية فلا ينحيها) أي لا يزيلها (عن نفسه إذا الدم يلدغ الباطن والعقرب تلدغ الظاهر فأي فرق بينهما فإن قال وذلك أيضاَ شرط التوكل فيقال ينبغي أن لا يزيل لدغ العطش بالماء ولدغ الجوع بالخبز ولدغ البرد بالجبة وهذا لا قائل به ولا فرق بين هذه الدرجات فإن جميع ذلك أسباب رتبها مسبب الأسباب سبحانه وتعالى وأجرى بها سنته ويدل على أن ذلك ليس من شرط التوكل ما روى عن عمر رضي الله عنه وعن الصحابة) رضوان الله عليهم (قص قصة الطاعون) المشهورة (فإنهم لما قصدو الشام وانتهوا إلى الجابية) وهو موضع بالقرب من دمشق (بلغهم الخبران به موتا ذريعًا) أي كثيرًا (ووباء عظيمًا فافترق الناس فرقتين فقال بعضهم لا تدخل على الوباء فنلقي بايدينا إلى التهلكة وقالت طائفة أخرى بل ندخل ونتوكل ولا نهرب من قدر الله تعالى ولا نفر من الموت فنكون كمن قال الله تعالى فيهم ألم ترا إلى الذين خرجوا من ديارهم وهم ألوف حذر الموت) قدر الله تعالى قال عمر نفر من قدر الله إلى قدر الله ثم ضرب لهم مثلًا فقال أرأيتم لو كان لأحدكم غنم فهبط واديًا له شعبتان أحداهما مخصبة والأخرى مجدية) أي لا كلابها (أليس أن رعي المخصبة رعاها بقدر الله تعالى وأن رعي المجدبة رعاها بقدر الله تعالى فقالوا نعم ثم طلب عبد الرحمن بن عوف) رضي الله عنه (ليسأله عن رأيه) في ذلك (وكان غائبًا فلما أصبحوا جاء عبد الرحمن فسأله عمر عن ذلك فقال عندي فيه يا أمير المؤمنين شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر الله أكبر قال عبد الرحمن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول @

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت