الله شرك قال وكيف قال لأنك عظمت نفسك فسبحتها وما سبحت ربك فقال هذا لا أفعله) أي لا أقدر علي فعله (ولكن دلني علي غيره فقال ابتدئ بهذا) الذي قلته له (قبل كل شيء فقال لا أطيقه فقال قد قلت لك أنك لا تقبل هذا الذي ذكره أبو يزيد) رحمه الله تعالى (هو دواء من اعتل بنظره الي نفسه ومرض بنظر الناس اليه ولا ينجي من هذا المرض دواء سوي هذا وأمثاله فمن لا يطيق الدواء فلا ينبغي أن ينكرا مكان الشفاء في حق من داوي نفسه بعد المرض أو لم يمرض بمثل هذا المرض أصلا فأقل درجات الصحة الايمان بمكانها فويل لمن حرم هذا القدر القليل أيضا وهذه أمور جليه في الشرع واضحة وهي مع ذلك مستبعدة عند من يعد نفسه من علماء الشرع فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يستكمل العبد الايمان حتى يكون قلة الشيء أحب اليه من كثرته وحتى يكون أن لا يعرف أحب اليه من أن يعرف) قال العراقي رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث علي بن أبي طلحة وهو انما سمع من التابعين فهو معضل وقد تقدم (وقال صلي الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه استكمل ايمانه لا يخاف في الله لومة لائم ولا يرائي بشيء من عمله واذا عرض له أمران احدهما للدنيا والآخر للأخرة آثر أمر الآخرة علي أمر الدنيا) قال العراقي رواه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي هريرة وفيه سالم المرادي ضعفه ابن معين والنسائي ووثقه ابن حبان واسم أبيه عبد الواحد اه قلت وكذلك رواه ابن عساكر في التاريخ وسالم وهذا يكنى أبا العلاء كوفي شيعي روي له الترمذي وهو مقبول الرواية (وقال صلى الله عليه وسلم لا يكمل ايمان العبد حتى تكون فيه ثلاث خصال اذا غضب لم يخرجه غضبه من الحق واذا رضي لم يدخله رضاه في الباطل واذا قدر لم يتناول ما ليس له) قال العراقي رواه الطبراني في الصغير من حديث أنس بلفظ ثلاث من أخلاق الايمان واسناده ضعيف اه قلت لفظه من اذا غضب لم يدخله غضبه في باطل ومن اذا رضي لم يخرجه رضاه من حق ومن اذا قدر لم يتعاط ما ليس له وفيه بشر بن الحسين كذاب (وفي حديث آخر) قال صلى الله عليه وسلم (ثلاث من أوتيهن فقد اوتي مثل ما أوتي آل داود العدل في الرضا والغضب والقصد في الغني والفقر وخشية الله في السر والعلانية) قال العراقي غريب بهذا اللفظ والمعروف ثلاث منجيات فذكرهن بنحوه وقد تقدم اه قلت ليس بغريب بل رواه هكذا الحكيم في النوادر من حديث أبي هريرة (فهذه شروط ذكرها صلى الله عليه وسلم لأولي الايمان فالعجب ممن يدعي علم الدين ولا يصادف في نفسه ذرة من هذه الشروط ثم يكون نصيبه من عمله وعقله أن يجحد ما لا يكون الا بعد مجاوزة مقامات علية عظيمة وراء الايمان وفي الاخبار) الاسرائيلية (ان الله تعالى أوحي الي بعض أنبيائه انما اتخذ لحلتي من لا يفتر عن ذكري ولا يكون له هم غيري ولا يؤثر علي شيئا غيري من خلقي وان حرق بالنار لم يجد لحرق النار وجعا وان قطع بالمناشير لم يجد لمس الحديد ألما) نقله صاحب القوت (فمن لم يبلغ الي أن يغلبه الحب الي هذا الحد فمن اين يعرف ما وراء الحب من الكرامات والمكاشفات وكل ذلك وراء الحب والحب وراء كمال الايمان ومقامات الايمان وتفاوته في الزيادة والنقصان لا حصر له ولذلك قال صلى الله عليه وسلم للصديق رضي الله عنه ان الله تعالى قد أعطاك مثل كل من آمن من أمتي وأعطاني مثل ايمان كل من آمن به من ولد آدم) قال العراقي رواه الديلمي في مسند الفردوس من رواية الحرث @