فهرس الكتاب

الصفحة 4738 من 5957

من يحبه الله عز وجل فقال من يحب الله فهو مشغول بعبادته ساجدا أو راكعا عجز عن ذلك استروح الي ذكر اللسان والثناء عجز استروح الي ذكر القلب والتفكر فأما من يحبه الله عز وجل أعطاه سخاء كسخاء الحبر وشفقة كشفقة الشمس وتواضعا كتواضع الارض وعن يحي بن معاد الرازي قال المحبة لا تصح الا من جهة المحبوب وليس من أحب يحبه وعن ابراهيم بن علي المديدي قال من المحال ان تعرفه ولا تحبه ومن المحال ان تحبه ثم لا تذكره ومن المحال ان تذكره ثم لا يوجد طعم ذكره ومن المحال ان يوجدك طعم ذكره ولا يشغلك به عمن سواه وعن سعيد بن عثمان قال سمعت ذا النون يقول من علامة المحب ترك ما يشغله عن الله حتى يكون الشغل كله باله وحده وقال يحي بن معاذ حقيقة المحب أن لا يري شيئا سوي محبوبه ولا تري سواه لك ناصرا ولا معينا ولا تستغني بغيره عنه وعن وهب بن أبي حفاظ الليثي قال قال لي راهب من الرهبان اذا استقرت المحبة في القلب ذهل عن الاهل والولد وعن أحمد بن أبي الحواري قال سمعت راهبا في دير خالد يقول للحسن بن شوذب لا يكون المحب لله محبا حتى يحبه بكل الكل فصاح الحسن بن شوذب وعن محمد بن أحمد المهدي قال سمعت علي بن الموفق ما لا أحصيه وهو يقول اللهم ان كنت تعلم اني أعبدك خوفا من نارك فعذبني بها وان كنت تعلم اني اعبدك حبا مني لجنتك وشوقا اليها فاحرمنيها وان كنت تعلم انما اعبد حبا مني لك وشوقا الي وجهك الكريم فابحنيه مرة اصنع بي ماشئت وقال ضيغم الجلاب ان حبه شغل قلوب مريديه عن التلذذ بمحبة غيره فليس لهم في الدنيا مع حبة لذة ولا يأملون في الاخرة من كرامة الثواب أكثرهم عندهم من النظر الي وجهه وعن عبد الرحمن بن عبد ربه عن ذي النون قال من قتلته عبادته فديته جنته ومن قتله الشوق فديته النظر اليه وعن عبد الله بن سهل قال سمعت يحي بن معاذ يقول كم بين من يريد الوليمة للوليمة وكم بين من يريد حضور الوليمة ليلقي الحبيب في الوليمة ودخل سفيان الثوري علي رابعة فقالت له يا سفيان ما تعدون السخاء فيكم قال اما عند أبناء الدنيا فالذي يجود بما له وأما عند أبناء الآخرة فهو الذي يجود بنفسه فقالت يا سفيان أخطأتم فيها فقال فما السخاء عندك رحمك الله فقالت ان تعبدوه حب له لا لطلب جزاء ولا مكافأة ثم أنشأت تقول - لولاك ما طابت الجنان ولا * طاب نعيم بجنة الخلد * قوم أرادوك للجنان فنا * لوها وقلبي سواك لم يرد - وعن ابراهيم بن الجنيد حديثنا اسمعيل بن عبد الرحمن الكوفي وكان من العباد قال لقيني بهلول المجنون يوما فقال لي أسألك قال قلت سل قال أي شيء السخاء قلت البذل والعطاء قال هذا السخاء في الدنيا فما السخاء في الدين قلت المسارعة في طاعة السيد قال فتريد منه الجزاء قلت نعم بالواحد عشرة قال هذا في الدين قبيح ولكن المسارعة الي طاعة سيدك ان لا يطلع علي قلبك وأنت تريد منه شيئا سواه وعن جامع بن أحمد قال سمعت يحي ابن معاذ يقول العارفون رجلان رجل مسرور بانه عبده ورجل مسرور بانه ربه فالأول يفرح بالله من نفسه لنفسه والآخر يفرح بالله من الله لله وقال هذا سرور الخبر فكيف سرور النظر وعن علي بن محمد بن حاتم قال سمعت الجنيد يقول بت ليلة عند السري فلما كان في بعض الليل قال يا جنيد أنت نائم قلت لا قال الساعة أوقفني الله بين يديه وقال يا سري تدري لم خلقت الخلق قلت لا قال خلقت الخلق فادعوا كلهم في وادعوا محبتي فخلقت الدنيا فاشتغل بها من عشرة آلاف تسعة آلاف وبقي ألف فحلقت الجنة فاشتغل من الالف تسعمائة بالجنة وبقيت مائة فسلطت عليم شيئا من البلايا فاشتغل عني بالبلاء من المائة تسعون وبقيت عشرة فقلت لهم ما أنتم لا الدنيا أردتم ولا في الجنة رغبتم ولا من البلاء هربتهم فقالوا فانك لتعلم ما تريد فقال اني أنزل بكم من البلاء مالا تطيقه الجبال الرواسي فتثبتون لذلك قالوا ألست الفاعل بنا قد رضينا قلت فأنتم عبيدي حقا وسئل يحي بان معاذ عن أشهي المجالس و الذها قال الجلوس في ميدان التوحيد يشم من رائحته المعرفة ويسقي من كاس المحبة سبحان الله ما ألذه من مجلس وأعذبه من شراب قيل فأي الطعام أشهي قال لقمة من ذكر الله عز وجل في فم الصبي بتوحيد الله رفعها من مائدة الرضا عن الله عند النظر لكرامة الله تعالى قبل ما عيد المؤمن قال @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت