فهرس الكتاب

الصفحة 4736 من 5957

الي آدم عليه السلام يا آدم من أحب حبيبا صدق قوله ومن أنس بحبيب رضي فعله ومن اشتاق اليه جد في سيره) (وكان) ابراهيم بن أحمد (الخواص) رحمه الله تعالى (يضرب علي صدره ويقول واشوقاه الي من يراني ولا أراه وقال الجنيد) رحمه الله تعالي (بكي يونس عليه السلام حتى عمي وقام حتى انحني) ظهره (وصلي حتى اقعد وقال وعزتك وجلالك لو كان بيني وبينك بحر من نار لخضته اليك شوقا مني اليك) وروي البيهقي في الشعب عن عبد الله بن أبي عيسي قال كان رجل من أهل البصرة يقال له ضيغم تعبد قائما حتى اقعد ثم تعبد قاعدا حتى استلقي ثم تعبد وهو مستلق حتى أقحم فلما أجهد قال اجلسوني فرفع بصره الي السماء فقال سبحانك عجبا للخليقة كيف تحب أحدا سواك (وعن علي بن ابي طالب) رضي الله عنه (قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن سنته فقال المعرفة راس مالي والعقل أصل ديني والحب أساستي والشوق مركبي وذكر الله انسيتي والثقة) بالله تعالي (كنزي والحزن رفيقي والعلم سلاحي والصبر دوائي والرضا) بالله تعالى (غنيمتي والعجز فخري والزهد حرفتي واليقين قوتي والصدق شفيعي والطاعة حسبي والجهاد خلقي وقرة عيني في الصلاة) قال العراقي ذكره القاضي عياض من حديث علي ولم أجد له اسنادا ا ه قلت وسئل عنه الحافظ بن حجر في فتاويه فقال لا أصل له (وقال ذو النون) المصري رحمه الله تعالى (سبحان من جعل الارواح جنودا مجندة فأرواح العارفين جلالية قدسية فلذلك اشتاقوا الي الله تعالي وأرواح المؤمنين روحانية فلذلك حنوا الي الجنة وأرواح الغافلين هوائية فلذلك مالوا الي الدنيا) والارواح البشرية لها مراتب خمسه وهي الروح الحساس والروح الخيالي والروح العقلي والروح الفكري والروح القدسي والمرتبة الاخيرة هي المختصة بالعارفين وفيها تتجلي لوائح الغيب وأحكام الآخرة وجملة مع معارف ملكوت السموات والارض بل من المعارف الربانية التي يقصر دونها الروح العقلي والفكري وكل هذه الارواح نورانية لا ظلمة فيها (وقال بعض المشايخ رأيت في جبل اللكام) بالضم وتخفيف الكاف من جبال الشام مأوي عباد الله الصالحين (رجلا أسمر اللون ضعيف البدن وهو يقفز من حجر الي حجر وهو يقول الشوق والهوي * صيراني كما تري ويقال الشوق نار الله تعالى أشعلها في قلوب أحبائه حتى يحرق بها ما في قلوبهم من الخواطر والارادات والعوارض والحاجات) فلا يكون لها ممر بها أبدا (فهذا القدر كاف في شرح المحبة والانس والشوق والرضا فلنقتصر عليه والله الموفق للصواب) ولنذكر ما يتعلق بهذه المقامات مما في الشعب للبهيقي وقوت القلوب وغيرهما قال البيهقي في الشعب قد روينا عن بلال بن أبي الدرداء عن أبيه مرفوعا قال حبك الشيء يعمي ويصم قال الحليمي قد يفهم من هذا ان من أحب الله تعالى لم يعتقد المصائب التي يقضيها عليه اساءة منه اليه ولم يستقل وظائف عبادته وتكاليفه المكتوبة عليه كما ان من احب أحدا من جنسه لم يكد يبصر منه الا ما يستحسنه ويزيد اعجابا به ولا يصدق من خبر المخبرين عنه الا ما يتخذه سببا للولوع به والعلو في محبته وعن عبد الله بن ابراهيم القرشي عن أبيه قال لما نزل بالعباس بن عبد المطلب الموت قال لابنه يا عبد الله اني موصيك بحب الله عز وجل وحب طاعته وخوف الله وخوف معصيته فانك اذا كنت كذلك لم تكره الموت متى اتاك واني مستوصيك الله يا بني ثم استقبل القبلة فقال لا إله إلا الله ثم شخص ببصره ومات وعن مالك بن دينار قال أوحي الله عز وجل الي بني اسرائيل اني لا أقبل قولكم ولكن أقبل هممكن وهواكم من كان همه وهواه في محبتي كان صمته عندي تقديسا وتسبيحا و وقارا عن محمد بن سعيد الخوارزمي قال سمعت ذا النون وسئل عن المحبة قال ان تحب ما احب الله وتبغض ما ابغض الله وتفعل الخير لله وترفض كل ما شغلك عن الله وان لا تخاف في الله لومة لائم مع العطف للمؤمنين والغلظة علي الكافرين واتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الدين وعن أبي يزيد حين سئل عن علامة من يحب الله عز وجل وعلامة @

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت