فهرس الكتاب
- 📄
كان لا ياكل الا من كسب يده) وقد اشتهر انه عليه السلام كان نجارا فلعله ايضا كان بناء (فدخل عليه قوم) فسلموا عليه (فلم يدعهم الى الطعام) الذى بين يديه (حتى فرغ) من الاكل (فتعجبوا منه) حيث لم يدعهم الى الطعام (لما عملوا من سخائه وزهده وظنوا ان الخير في طلب المساعده في الطعام) ففهم عنهم ما قام يذهنهم فاعتذر لهم (فقال انى اعمل لقوم @ بالاجره وقدموا الى الرغيف لاتقوى به على عملهم فلو) دعوتكم اليه و (اكلتم معى لم يكفكم ولم يكفنى و) كنت قد (ضعفت عن عملهم) ولفظ القوت وروى عن زكريا عليه السلام ان قوما دخلوا عليه وكان يعمل في حائط لقوم بالطين وكان صانعا ياكل من كد يديه فقدم اليه عندهم رغيفا وجعل ياكل ولم يدعهم حتى فرغ فسالوه عن ذلك لعلمهم بزهده وكرمه فقال انى اعمل لقوم باجره وقربوا الى هذين الرغيفين لاتقوى بهم على عملهم فلو اكلتم معى لم يكفكم ولم يكفنى وضعفت عن عملهم 1هـ (فالبصير هكذا ينظر الى البواطن بنور الله) عز وجل (فان ضعفه عن العمل نقص في فرض وترك الدعوه الى الطعام نقص في فضل ولا حكم للفضائل مع الفرائض) ولفظ القوت فهذا ممن ترك نفلا لفرض وان كانت له نيه في الترك كما تكون له في الفعل (وقال بعضهم دخلت على سفيان) ظاهرا طلاقه ان المراد به الثورى وليس كذلك ففى القوت دخلت على سفيان ابى عاصم وهو سفيان ابن عبدالرحمن بن عاصم بن سفيان بن عبد الله الثقفى المكى روى له النسائى وابن ماجه (وهو ياكل فم كلمنى حتى لعق اصابعه) اى فرغ من الاكل (ثم قال لولا انى اخذته بدين لا حببت ان تاكل منه) نقله صاحب القوت وهذا ايضا يعرفك النظر الى البواطن دون الظواهر (وقال سفيان) الثورى رحمه الله تعالى (فمن دعا رجلا الى طعامه وليس له رغبه ان ياكل منه) ولفظ القوت وليس له نيه ان ياكل منه والمعنى ليس له رغبه في اجابته (فان اجابه واكل فعليه وزران وان لم ياكل) ولفظ القوت وان لم يجبه (فعليه وزر واحد واراد باحد الوزرين