فهرس الكتاب

الصفحة 4817 من 5957

اى يده (فلم يسوه) اى لم يصلحه وابقاه على ماهو عليه (فساله عن ذلك) وقال ما منعك ان تسويه عليك (فقال انى لبسته لله تعالى ولا اريد ان اسويه لغير الله) عز وجل نقله صاحب القوت (وقد قال الحسن) البصرى فيما رواه مبارك عنه (ان الرجل يتعلق بالرجل يوم القيامه فيقول بينى وبينك الله فيقول والله ما اعرفك فيقول بلى انت اخذت لبنه من حائطى) وان الرجل يتعلق بالرجل فيقول انت (اخذت خيطا من ثوبى) ولفظ القوت فيقول هذا اخذ من ثوبى زيشيرا (فهذا وامثاله من الاخيار) والاثار (قطع قلوب الخائفين) وشرد عنهم الراحه (فان كنت من اولى العزم) البالغ (والنهى ولم تكن من المغترين فانظر لنفسك الان) وانت في الدنيا (ودقق الحساب على نفسك قبل ان يدقق عليك وراقب احوالك) مراقبة من يتحقق باطلاع مولاه عليها (ولا تسكن ولا تتحرك ما لم تتامل اولا انك لم تتحرك) اى لاى شىء حركتك هذه (وماذا تقصد) بهذه الحركه (وما الذى تنال به من الدنيا وما الذى يفوتك به من الاخره وبمذا ترجح الدنيا على الاخره فاذا علمت ان لا باعث الا الدين فامض عزمك وقصدك(ما خطر ببالك والا فامسك ثم راقب ايضا قلبك في مسكك وامتناعك فان ترك الفعل فعل ولا بد له من نيه صحيحه فلا ينبغى ان يكون لداعى هوى خفى) فى لنفس (لا يطلع عليه) وفى القوت ولا ينبغى للعب ان يدخل في كل شىء حتى يعلم علمه فيكون داخلا في كل عمل بعلم مثله لان لله في كل شىء حكما فما علم من ذلك حمد الله عليه وعمله وما جهل سال عنه من هو اعلم به وما اشكل عليه وامسك عنه حتى يتبين له وجهه فيقدم عليه او يتركه وليكن ما تحرك فيه او سكن عنه او توقف عن الاقدام عليه ابتغاء مرضاة الله وتقربا اليه لاجله فهذا على النيات (ولا تغرنك ظواهر الامور ومشهورات الخيران وافطن لاغوار والاسرار فقد روى) فى بعض الاخبار (ان زكريا عليه السلام كان يعمل في حائط بالطين وكان اجير القوم فقدموا اليه) اى اصحاب الحائط (رغيفه) اى غداءه (اذ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت