فهرس الكتاب
- 📄
الباعث ولا باعث إلا الشهوة فكيف ينوى الولد وإذا لم يغلب على قلبه أن إقامة سنة النكاح (1) اتباعا لرسول الله صلى الله عليه وسلم) حيث كان محبوبا اليه (يعظم فضلها لا يمكن أن ينوى بالنكاح اتباع السنة إلا أن يقول ذلك بلسانه وقلبه وهو حديث محض ليس بنية) لقدان حقيقتها (نعم طريق اكتساب هذه النية مثلا أن يقوى أولا إيمانه بالشرع اى بالله واليوم الاخر وما اعده) الله فيه من المثوبات والعقوبات المرتبه على الطاعه والمعصيه (ويقوى إيمانه بعظم ثواب من سعى في تكثير) سواد (امة محمد صلى الله عليه وسلم) وانصرفت الدواعى المضاده لذلك (ويدفع عن نفسه جميع المنفرات عن الولد) وخطرات النكاح (الولد من ثقل المؤنة وطول التعب وغيره) ويتذكر الفضائل الوارد في فضل النكاح لاجل الولد وفضل توليته وتعليمه الخير (وغيره فإذا فعل ذلك ربما انبعث من قلبه رغبة إلى تحصيل الولد للثواب فتحركه تلك الرغبة وتتحرك أعضاؤه لمباشرة العقد فإذا انتهضت القدرة المحركة للسان بقبول العقد طاعة لهذا الباعث الغالب على القلب كان ناويا فإن لم يكن كذلك فما يقدره في نفسه ويردده في قلبه من قصد الولد وسواس وهذيان) وكذا كل غرض شرعى ورد الشرع بفضله وله صوارف من جهة النفس والهوى من دخل في صوم نفل من امره ابواه او احد من اخوانه بالافطار فاراد ان يفطر لادخال السرور على فلب الوالدين فما دامت شهوة الطعام تزاحمه لا تصح نيته فان افطر لاعتقاده انه عامل لله فعلامة صحتها تصغير اللقمه وقصر اليد وعدم الشره في الباطن والقيام قبل الشبع وما من حاله من الحالات الا ويتقدمها اسباب يكتسب بها ويتاخر عنها علامات يعرف بها صحتها فليطلب علم كل حال من موضعه وقد ذكرنا ما يحسم خواطر النفس والهوى في كتاب الصبر والخوف والرجاء فاجمع بين ما ذكرناه وبين ذكر الفضيله المرغوب فيها فعند ذلك تحصل النيه بهذا الطريق فافهم ذلك ان كنت من اهله والا فدع عنك الدعوى لمقامات الرجال والزم