فهرس الكتاب

الصفحة 4829 من 5957

(فقال اترك نفسك وتعال إلي ورؤى) ابو بكر (الشبلى) قدس سره (بعد موته في المنام فقيل له ما فعل الله بك فقال لم يطالبني على الدعاوي بالبرهان إلا على قول واحد قلت يوما) من الايام (أي خسارة أعظم من خسران الجنة) اى لا اعظم من خساره من غفل عنها بعد ان امكنه تحصيلها (فقال) تعالى (بل أي خسارة أعظم من خسران لقائي) وذلك لان لقاء الله تعالى والنظر الى وجهه اعظم من نعيم الجنه (والغرض أن هذه النيات متفاوتة الدرجات) منها اعلى ومنها دون وبينهما اوساط (ومن غلب على قلبه واحدة منها ربما لا يتيسر له العدول ألى غيرها) لاستغراقه بها (ومعرفة هذه الحقائق تورث أعمالا وأفعالا لا يستنكرها الظاهريون من الفقهاء) اى الذين يتكلمون في ظاهرة الفقه (فإنا نقول من حضرت له نية في مباح ولم تحضر في فضيلة فالمباح أولى) وافضل حينئذ (و) قد (انتقلت الفضيله اليه) اى انتقل المعنى فصار المباح هو الفضيله (وصارت الفضيلة في حقه نقيصة) اى صارت الفضيله هى النقيصه لعدم النيه فيها (لأن الأعمال بالنيات وذلك مثل العفو فإنه أفضل من الانتصار في الظلم) اى ان يكون رجل قد ظلم فله ان ينتصر وان عفا كان افضل (وربما تحضره نية في الانتصار) لعجزه عن كسب النيه باستحضار فضيلة العفو وما ورد فيها من المثوبات والقربان (دون العفو فيكون ذلك أفضل) لوجود النيه فيها (ومثل أن يكون له نية في الأكل والشرب والنوم ليريح نفسه ويتقوى) بها (على العبادات في المستقبل) لوقت اخر (وليس تنبعث نيته في الحالين للصوم والصلاة فالأكل والشرب والنوم) صار (هو الأفضل له بل لو مل العبادة لمواظبته عليها وسكن نشاطه وضعفت رغبته وعلم أنه لو ترفه ساعة بلهو وحديث عاد نشاطه) وقوله الى اوله (فاللهو) حينئذ (فاللهو أفضل له من الصلاة قال أبو الدرداء) رضى الله عنه (إني لأستجم نفسي) اى اطلب جمامها اى راحتها (بشىء من اللهو @ فيكون ذلك عونا على الحق) نقله صاحب القوت الا انه قال ببعض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت