فهرس الكتاب
- 📄
* (فصل) * قال الشهاب القرافى في كتاب الامنيه في ادراك النيه انما قال صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات ولم يقل الافعال بالنيات وان عمل معناه قعل فعلا له شرف وظهور وفعل مطلق الاثر ولذلك قال تعالى الم تر كيف فعل ربك باصحاب الفيل ولم يقل كيف عمل لانه اثر فيه عقاب واقتصام لا شرف ولا تعظيم وقال تعالى مما عملت ايدينا واكثر ماورد في القران من ذكر الجزاء بلفظ العمل لا بلفظ الفعل نحو بما كنتم تعملون , نعم اجر العاملين , من عمل صالحا قال واذا تقرر ذلك حسن حتما ان يقال الاعمال بالنيات دون الافعال بالنيات لان التقدير في خبر المبتدا المحذوف الاعمال معتبرة بالنيات وانما يراد اعتبارها اذا كانت تصلح لله تعالى ولا يصله له الا ماكان شريفا في نفسه فاذا اضيف اليه النيه صار يترتب عليه الثواب عند الله تعالى قال ويسمى ... عملا وان كان منهيا عنه مبعدا عن الله تعالى لانه حزين في ظهوره خيرا او شرا قال ولذلك منع بعض العلماء من مناول الحديث الوضوء فستدل به على وجود النيه بالوضوء فقال لا مثل ان الوضوء من الاعمال هو من الافعال والحديث انما ورد في الاعمال وتقريره ان الطهاره شرط ووسيله لا مقصد في نفسه فلم يصل شرف ردت المقاصد فليس فيه من الظهور والشرف ما في الصلاة ونحوها فلا نسلم اندراجه وهو منع مشهور من قبل الحنفيه.