فهرس الكتاب
- 📄
* (فصل) * في حد النيه قال الجوهرى النيه العزم وقال الخطابى هى قصدك الشىء بقلبك وتحرى الطلب منك لهم وقل هى عزيمة القلب وقال التيمى هو وجهة القلب وقال البيضاوى هى عباره عن انبعاث القلب نحو ما يراه موافقا لغرض من جلب نفع او دفع ضر حالا او ما لا والشرع خصها بالاراده المتوجهه نحو الفعل ابتغاء لوجه الله تعالى وامتثالا لحكمه وقال النووى النيه قصد وهو عزيمة القلب وتعقبه القرنانى @ وان المتكلمين قالو هو القصد الى الفعل هو مانجده في انقسنا حال الايجاد والعزم قد يتقدم عليه ويقبل الشده والضعف بخلاف القصد ففرقوا بينهما من وجهين فلا يصح تفسيره به وكلام الخطابى ايضا مشعر بالمغايره بينهما وقال العراقى في شرح التقريب اختلف في حقيقة النيه فقيل هى الطلب وقيل الجد في الطلب ومنه قول ابن مسعود من ينوى الدتيا تعجزه ان يجد في طلبها وقيل القصد للشىء بالقلب وقيل عزيمة القلب وقال الزركشى في قواعده حقيقة النيه قصد القصد بالمقصود والمشعور انها مطلق القصد بالفعل وقال الماوردى هى قصد الشىء مقترنا بفعله فان قصده وتراخى عنه فهو عزم* (فصل) * قال القرافى في كتاب الامنيه ان جنس النيه هو الاراده وهى الصفه المخصصه لاحد طرفى الممكن بما هو جائز عليه من وجود او عدم او هيئه دون هيئه او حاله دون حاله او زمان دون زمان وجميع ما يمكن ان يتصف الممكن به بدلا من خلافه او ضده او تقيضه او مثله غير انها في الشاهد لا يجب لها حدوث مرادها وفى حق الله تعالى يجب لها ذلك لانها في الشاهد عرض مخصوص مصرف بالقدره الالهييه والمشيئة الربانيه هى ومرادها وفى حق الله تعالى معنى ليس بعرض واجبة الوجود متعلقة بذاتها ازليه واجبة النفوذ فيما تعلقت به ثم الاراده متنوعه الى العزم والهم والنيه والشهوه والقصد والاختيار والقضاء والقدره والعنايه والمشيئه فهو عشرة الفاظ فالعزم هو الاراده الكائنه على وفق الداعيه والداعيه ميله يحصل في النفس لما اشعرت