فهرس الكتاب
- 📄
به لاحتمال المراد على مصلحه خالصه او راجحه والميل جائز على الخلق ممتنع على الله تعالى فلا جرم ويقال في حق الله تعالى عزم بمعنى اراد الاراده الخاصه المصممه بل عزائم الله تعالى وطلبه الراجع الى كلامه النفسى فظهر الفرق بين العزم والاراده واما الهم مثل قوله تعالى ولقد همت به وهم بها وفى قوله صلى الله عليه وسلم من هم بحسنه فالظاهر ان مرادف وان معناهما واحد ويستحيل على الله تعالى بما يستحيل العزم واما النيه فهى اراده تتعلق بامالة الفعل الى ما يقلبه لا بنفس الفعل من حيث هو فعل ففرق بين قصدنا لفعل الصلاه وبين قصدنا لكون ذلك قربا او فرضا او نفلا او اداء او قضاء او غير ذلك مما هو جائز على الفعل فالارداه المتعلقه باصل الكسب والايجاد هى المسماه بالاراده ومن جهه ان هذه الاراده مميله للفعل الى بعض جهاته الجائزه عليه تسمى من هذا الوجه نيه فصارت الاراده اذا اضيف اليها هذا الاعتبار نيه وهذا الاعتبار هو تمييز الفعل عن بعض رتبه جائز على الله تعالى فانه سبحانه قد يريد بالفعل الواحد نفع قوم وضر قوم وهداية قوم الى غير ذلك مما هو جائز على فعله غير ان اسماء الله التوفيقيه فلا يسمى الله تعالى ناويا ويسمى مريدا هذا ان اقتصر على هذا الاعتبار العام وهو مطلق امالة الفعل الى بعض جهاته حكم شرعى فينوى ايقاع الفعل عن الوجه الذى امر الله تعالى به او النهى عنه او اباحه ومنهم من يقول بل اخص من هذا وهو ان يميل الفعل الى جهة التقريب والعباده وعلى التقديرين فيستحيل على الله تعالى معناها بخلاف المعنى العام وتفارق النيه الاراده من وجه اخر وهو ان النيه لا تتعلق الا بفعل الناوى والاراده بفعل الغير كما يريد مهونة الله تعلاى واحسانه وليست فعلنا واما الشهوه فهى اراده متعلقه براحات البشر كالملاذ ودفع الالام فيستحيل على الله تعالى واما القصد فهو الاراده الكائنه بين جهتين كمن قصد الحج من مصر ومن غيرها وهو بهذا المعنى