فهرس الكتاب

الصفحة 4839 من 5957

به لاحتمال المراد على مصلحه خالصه او راجحه والميل جائز على الخلق ممتنع على الله تعالى فلا جرم ويقال في حق الله تعالى عزم بمعنى اراد الاراده الخاصه المصممه بل عزائم الله تعالى وطلبه الراجع الى كلامه النفسى فظهر الفرق بين العزم والاراده واما الهم مثل قوله تعالى ولقد همت به وهم بها وفى قوله صلى الله عليه وسلم من هم بحسنه فالظاهر ان مرادف وان معناهما واحد ويستحيل على الله تعالى بما يستحيل العزم واما النيه فهى اراده تتعلق بامالة الفعل الى ما يقلبه لا بنفس الفعل من حيث هو فعل ففرق بين قصدنا لفعل الصلاه وبين قصدنا لكون ذلك قربا او فرضا او نفلا او اداء او قضاء او غير ذلك مما هو جائز على الفعل فالارداه المتعلقه باصل الكسب والايجاد هى المسماه بالاراده ومن جهه ان هذه الاراده مميله للفعل الى بعض جهاته الجائزه عليه تسمى من هذا الوجه نيه فصارت الاراده اذا اضيف اليها هذا الاعتبار نيه وهذا الاعتبار هو تمييز الفعل عن بعض رتبه جائز على الله تعالى فانه سبحانه قد يريد بالفعل الواحد نفع قوم وضر قوم وهداية قوم الى غير ذلك مما هو جائز على فعله غير ان اسماء الله التوفيقيه فلا يسمى الله تعالى ناويا ويسمى مريدا هذا ان اقتصر على هذا الاعتبار العام وهو مطلق امالة الفعل الى بعض جهاته حكم شرعى فينوى ايقاع الفعل عن الوجه الذى امر الله تعالى به او النهى عنه او اباحه ومنهم من يقول بل اخص من هذا وهو ان يميل الفعل الى جهة التقريب والعباده وعلى التقديرين فيستحيل على الله تعالى معناها بخلاف المعنى العام وتفارق النيه الاراده من وجه اخر وهو ان النيه لا تتعلق الا بفعل الناوى والاراده بفعل الغير كما يريد مهونة الله تعلاى واحسانه وليست فعلنا واما الشهوه فهى اراده متعلقه براحات البشر كالملاذ ودفع الالام فيستحيل على الله تعالى واما القصد فهو الاراده الكائنه بين جهتين كمن قصد الحج من مصر ومن غيرها وهو بهذا المعنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت