فهرس الكتاب

الصفحة 4840 من 5957

مستحيل على الله تعالى واما الاختيار فهى الاراده الكائنه بين شيئين فصاعدا ومنه واختار موسى قومه سبعين رجلا اى ارادهم دون غيرهم مضافا الى اعتقاد راجحان المختار وهو جائز على الله تعالى قال تعالى ولقد اختارناهم على علم على العالمين واما القضاء فهو الاراده المقرونه بالحكم الخبرى فارادة الله تعالى بزيد للسعاده ارادته سعادته مع اخباره بكلامه النفسى عن سعادته ومنه قضاء الحاكم اذا اخبر عن حكم الله تعالى في تلك الواقعه اخبارا انشائيا ولذلك تعذر نقضه بخلافه الفتيه واما العنايه فهى الاراده المتعلقه بالشىء على نوع من الحصر والتخصيص ولذلك قال العوفى اياك * يعنى واسمعى ياجاره * اى اخصك دون غيرك ولم يقل اياك اريد ويقولون ما يعنى بكلامه اى ما يخصه به من المعانى التى يحتملها @ دون غيره وهذا التفسير جائز على الله تعالى غير ان اسماءه توفيقيه فلا يقال والله عان وان قيل مريد واما المشيئه فالظاهر انها مرادفه للاراده وقالت الحنفيه هى مباينه وجعلوها مشتقه من الشىء والشىء اسم الموجود حتى قالو اذا قال الحالف ان شئت دخول الدار فعبدى حر فاراد دخول الدار لا يعتق حتى يدخل ولا تكفى الاراده اطلنا في كشف كتب اللغه ولم نجد للمشيئه معنى الا الاراده فهذه التفاسير والتغايرات بين هذه المعانى العشره يساعد عليها الاستعمال والاصول الموجوده لعدم الترادف فتتلخص ان النيه غير التسعه الباقيه لما ذكر من خصوصيتها وخصوصيات كلا من التسعه المفقوده في النيه فيجرم الناظر بالفرق حينئذ ولا يضر كون الاستعمال قد يتوسع فيه فيستعمل ارادوا مراده نوى او عزم او قصدا او عنى فانهم متقاربة المعانى حتى بكاد يجزم فيها بالترادف تكثير الفوائد اللغه قال وبهذا تظهر الحكمه في قوله صلى الله عليه وسلم الاعمال بالنيات ولم يقل بالارادات والعنايات او غير ذلك فانه صلى الله عليه وسلم لم يرد الا الاراده الخاصه المميله للفعل الى جهة الاحكام الشرعيه كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت