فهرس الكتاب
- 📄
* (فصل) * قال الشهاب القرافى النيه قسمان فعليه موجوده وحكميه معدومه فاذا نوى المكلف اول العباده فهذه نيه فعليه ثم اذا اذا ذهل عن النيه حكم صاحب الشرع بانه ناو ومتقرب بهذه النيه الحكميه @ اى حكم الشرع ببقاء حكمها لانه موجود وكذلك الاخلاص والايمان والنفاق والرياء وجميع احوال القلب اذا شرع فيها واتصف القلب بها كانت فعليه واذا ذهل عنها حكم صاحب الشرع ببقاء احكامها لمن كان اتصف بها قبل ذلك حتى لو مات الانسان مغمورا بالمرض حكم صاحب الشرع له بالاسلام المتقدم بالولايه والصديقيه وجميع المعارف المتقدمه وان لم يتلفظ بالشهاده عند الموت وعكسه يحكم له بالكفر والنفاق وجميع مساوىء الاخلاق وان كان لا يستحضر فيها شيئا عند الموت ولا يتصف بها بل يوم القيامه الامر كذلك ومنه قوله تعالى انه من يات ربه مجرما مع انه لا يكون يوم القيامه مجرما ولا كافرا ولا عاصيا لظهور الحقائق عند الموت وصار الامر ضروريا فمعناه محكوم له بالاجرام كما يحكم لغيره بالايمان واكتفى صاحب الشرع بالايمان والنيه الحكميه للمشقه في استمرارها بالفعل * (فصل) * وقال ايضا في نية الحسنه يثاب عليها حسنه واحده وفعل الحسنه يصاب عليها عشره لان الافعالهى المقاصد والنيات وسائل والوسائل اخفض رتبه من المقاصد وقال الكرمانى من جاء بالنيه الحسنه فقد جاء بالحسنه ومن جاء بالحسنه فله عشر امثالها فيلزم ان من جاء بنية الحسنه فله عشرة امثالها فلا يبقى فرق بين الحسنه ونية الحسنه قال السيوطى لا نسلم ان من جاء بنية الحسنه فقد جاء بالحسنه بل يثاب على نية الحسنه فظهر الفرق 1هـ فان قال بعض الافاضل وكنت بحثت مع السراج البلقينى بالخشابيه بجامع عمرو هل تضعف حذح الحسنه ايضا وقلت ينبغى ان تضعف لقوله تعالى ان الله لا يظلم مثقال ذرة وان تكن حسنه بضاعفها الايه فقال نعم وتضعف من جنس ما هم فيه 1هـ وهو كلام حسن