فهرس الكتاب
- 📄
* (فصل) * نقل الكرمانى في توجيه الخبر المتقدم نية المؤمن خير من عمله 6 اوجه تقدم ذكرها ثم قال اوان المراد نية المؤمن خير من عمل الكافر كما قيل وردد ذلك حين نوى مسلم بناء قنطره فسبق كافرا اليها 1هـ قال السيوطى وهى 7 احتمالات في تاويل الخبر المذكور وكلها حسنه الا الاخير فانه باطل لا اصل له وقال البيهقى في الشعب اخبرنا ابو عبد الرحمن السلمى وقال وسئل الاستاذ ابو سهل الصفلوكى عن معنى هذا الخبر فقال لان النيه تخلص الاعمال والاعمال بمقابلة الرياء والعجب واخرجه بسنده عن احمد بن يحيى الثعلب قال سمعت ابن الاعرابى يقول نية المؤمن خير من عمله لان النيه لا يدخلها الفساد والعمل يدخله الفساد قال البيهقى وانما اراد بالفساد والرياء فيرجع ذلك الى ما قال الاستاذ ابو سهل قال وقاد قالوا النيه دون العمل تكون طاعه قال النبى صلى الله عليه وسلم من هم بحسنه فلم يعملها كتبت له حسنه والعمل دون النيه لا يكون طاعه 1هـ قلت وجدت في هامش منتهى الامال عند ذكر الكرمانى الوجه الاخير الذى ابطله السيوطى ما نصه سئل الشيخ عز الدين ابن عبد السلام عن هذا الحديث فاجاب عنه بجوابين احدهما ان هذا ورد على سبب وهوان النبى صلى الله عليه وسلم وعد بثواب على حفر بئر فنوى عثمان رضى الله عنه ان يحفره فسبق اليها كافر فحفرها فقال النبى صلى الله عليه وسلم نية المؤمن يعنى عثمان خير من عمل يعنى الكافر ونظر فيه بعضهم بان افعل التفضيل يقتضى المشاركه وعمل الكافر لا خير فيه البته واجاب بان تسميته خير باعتباره في نفسه وان لم يثب عليه بدليل انه لو اسلم اثيب عليه من غير تضعيف كما ورد في مسند البذار انه اذا اسلم يثاب على كل طاعه حسنه واحده من غير تضعيف لكن في الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال لشخص اسلم اسلمت على ما اسلفت من خير 1هـ والجواب الثانى ان النيه المجرده الى المؤمن خير من عمله المجرد عن النيه وهذا قد تقدم ببيانه انفا.