فهرس الكتاب
- 📄
ستره ليس لهم اكفاء ولا نظراء يورون عن احوالهم باعمال معاره سترا لحالهم قد علقت قلوبهم بالملكوت وارتفعت هممهم لمولاهم ففنيت صفاتهم في صفاته لقيامه عليهم واحاطته بهم فهم موجودون معدومون عند نفوسهم بحقائق ايمانهم وتوحيدهم واخلاصهم موجودون في نظر غيرهم لانهم يرونهم قائمين قاعدين معطين مانعين فهم غرباء من الامثال والاكفاء لهذا السر الموكور في بطونهم متلبثين بثياب ظاهره عاريه عليهم تسطر بواطنهم واسرارهم تعبدوا لله همتعم نافذه لحلوها عن الاغراض والاعواض ومشاهدة الاغيار فان قاموا فالله وبالله وان قعدوا فلله وبالله (وقال تعالى(الا لله الدين الخالص) اى الصافى الذى ذال عنه شوبه الذى كان فيه (وقال تعالى) فى وصف اولئك المخلصين (الا الذين تابو واصلحوا واعتصموا بالله واخلصوا دينهم لله) فالتوبه اول مقام من مقامات اليقين والاخلاص خاتمتها (وقال تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا انزلت فيمن يعمل لله ويحب ان يحمد عليه) اخرج عبد الرازق وابن ابى الدنيا فالاخلاص وابن ابى حاتم والحاكم قال قال رجل يانبى الله انى اقف ابتغى وجه الله واحب ان يرى موطنى فلم يرد عليه شيئا حتى نزلت هذه الايه ورواه الحاكم وصححه البيهقى موصولا عن طاووس عن ابن عباس واخرجه ابن ابى حاتم عن مجاهد قال كان من المسلمين من يقاتل وهو يحب ان يرى مكانه فانزلت هذه الايه واخرج هناد في الزهد عن مجاهد قال جاء رجل الى النبى صلى الله عليه وسلم وقال يارسول الله اتصدق بالصدقه والتمس بها ما عند الله واحب ان يقال لى خيرا قنزلت واخرج ابن ابى حاتم عن كثير ابن وزياد عن الحسن قال نزلت فيمن عمل عملا يريد الله والناس فذلك رد الله عليه (وقال النبى صلى الله عليه وسلم ثلاث لا يغل) اى لا يحقد (عليهن قلب رجل مسلم اخلاص العمل لله) وتمامه والنصيحه لولاة الامور ولزوم جماعوة المسلمين فان دعوتهم تحيط من ورائهم هذا لفظ