فهرس الكتاب
- 📄
وقصد الشجرة ليقطعها فاستقبله إبليس في صورة شيخ فقال) له (أين تريد رحمك الله قال) العابد (أريد أن أقطع هذه الشجرة) التى تعبد من دون الله (قال) ابليس (وما أنت وذاك تركت عبادتك واشتغالك بنفسك وتفرغت لغير ذلك فقال) العابد (إن هذا من) جملة (عبادتى قال) ابليس (فإنى لا أتركك أن تقطعها فقاتله) اى صارعه (فأخذه العابد فطرحه إلى الأرض وقعد على صدره فقال له إبليس أطلقنى) وقم عنى (حتى أكلمك فقام عنه فقال إبليس يا هذا إن الله تعالى قد أسقط عنك هذا ولم يفرضه عليك) انى انت قال لا قال (وما تعبدها أنت وما عليك من غيرك) ممن كان يعبدها فلو اشتغلت بعبادتك (و) تركتها فان (لله تعالى أنبياء في أقاليم الأرض ولو شاء لبعثهم إلى أهلها وأمرهم بقطعها فقال العابد لا بد لى من قطعها فنابذه) ابليس (للقتال فغلبه االعابد) فاخذه (وصرعه) على الارض وقعد على صدره (فعجز ابليس) عن مقاومته وراى ان لا طاقه له به ولا سلطان له عليه (فقال له) ياهذا (له هل لك في أمر فصل بينى وبينك وهو خير لك وأنفع) من هذا الامر الذى جئت تطلبه (قال وما هو قال أطلقنى) وقم عنى (حتى أقول لك فأطلقه) وقام عنه (فقال إبليس أنت رجل فقير لا شىء لك إنما أنت كل على الناس يعولونك ولعلك تحب أن تتفضل على إخوانك وتواسى جيرانك وتتسع) فى حالك في بعض النسخ وتشبع بدل وتتسع وهو تصنيف (وتستغنى عن الناس قال) العابد (نعم قال فارجع عن هذا الأمر) الذى جئت فيه (ولك على أن أجعل عند رأسك في كل ليلة دينارين إذا أصبحت أخذتهما) وصنعت بهما ما شئت (فأنفقت على نفسك وعيالك وتصدقت على إخوانك فيكون ذلك) افضل و (أنفع لك وللمسلمين من قطع هذه الشجرة التى يغرس مكانها ولا يضرهم قطعها شيئا ولا ينفع إخوانك المؤمنين قطعك إياها) وفى بعض النسخ لها (فتفكر العابد فيما قال) له (وقال صدق الشيخ لست بنبى فيلزمنى قطع هذه الشجرة ولا أمرنى الله أن أقطعها فأكون عاصيا بتركها) وانما هو شىء تفضلت