فهرس الكتاب
- 📄
في الحج نية وقد نويت أن أتمم هذه الأرض العشية فأخاف إن حججت معه لأجله تعرضت لمقت الله تعالى لأني أدخل في عمل الله شيئا غيره فيكون ما أنا فيه أعظم عندي من سبعين حجة) هكذا نقله صاحب القوت وقال القشيرى في الرساله سمعت ابا عبد الرحمن السلمى يقول سمعت احمد ابن محمد يقول سمعت محمد ابن معمر يقول سمعت ابى زرعه يقول كان ابو عبيد البسرى يوما على جرجر يدرس قمحا له وبينه وبين الحج ثلاثة ايام اذ اتاه رجلان فقالا ياابا عبيده تنشط الحج فقال لا ثم التفت الى وقال شيخك على هذا اقدر منها يعنى نفسه (ويروى عن بعضهم قال غزوت في البحر فعرض بعضنا مخلاة) اى للبيع والمخلاه ما يوضع فيه العلف للدواب (فقلت أشتريها فأنتفع بها في غزوي فإذا دخلت مدينة كذا بعتها فربحت فيها فاشتريتها) منه (فرأيت تلك الليلة في النوم كأن شخصين قد نزلا من السماء فقال أحدهما لصاحبه اكتب الغزاة فأملي عليه خرج فلان متنزها وفلان مرائيا وفلان تاجرا وفلان في سبيل الله ثم نظر إلي وقال اكتب فلان خرج تاجرا فقلت الله الله في أمري) والله (ما خرجت أتجر وما معي تجارة أتجر فيها ما خرجت إلا للغزو فقال) لى (يا شيخ قد أشتريت أمس مخلاة تريد أن تربح فيها فبكيت وقلت لا تكتبوني تاجرا فنظر إلى صاحبه وقال ما ترى فقال اكتب خرج فلان غازيا إلا أنه اشترى في طريقه مخلاة ليربح فيها حتى يحكم الله عز وجل فيه بما يرى) نقله صاحب القوت فهذه الحكايه تعرفك ان الاشراك في النيه تزيل عن مقام الاخلاص فاذا خلاص النيه بخروج امدادها من القلب والقصد والهمه لتنفرد النيه بقصدها ويخلص العمل بانفراد النيه لوجه الواحد الفرد المقصود بها (وقال سرى) بن المفلس (السقطي) رحمه الله تعالى لأن (تصلي ركعتين في خلوة تخلصهما خير لك من أن تكتب سبعين حديثا أو سبعمائة) حديث (بعلو) نقله صاحب @ القوت وقد روى ابو الشيخ وابن عساكر من حديث جابر من صلى ركعتين في خلاء لا يراه الا الله عز وجل