فهرس الكتاب
- 📄
@فقال النسائي حدثني عيسى بن هلال الحمصي حدثنا محمد بن حميد حدثنا معاوية بن سلام عن عكرمة بن عمار عن شداد أبي عمار عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال جامر جل إلى النبي صلى الله عليه وسلم أرأيت رجلا غز يلتمس الأجر والذكر ماله: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شئ له فأعادها ثلاث مرات ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شئ له ثم قال إن الله عز وجل لا يقبل من العمل ماكان خالصا وأبتغى به وجهه وإسناده صحيح وقد أخرجه الحاكم وصححه أيضا فهذان الخبران يبينان صحة ماذهب إليه المحاسبي وأختاره بن عبد السلام وهم صريحان في المدعى وأما مايعارض ذلك فحديث أبي هريرة الذي تقدم في ذم الجاه والرياء وأشار إليه العراقي وكذا حديث عبادة بن الصامت من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالا فله مانواه رواه النسائي قال العراقي في شرح التقريب فاتيانه بصيغة الحصر يقتضي بأنه إذا نوى مع القتال شئ أخر له ما نواه اهـ وقال السمعاني أما ليه قوله صلى الله عليه وسلم وانما لكل إمرئ مانوى فيه دلاله على أن الأعمال الخارجة عن العبادة قد تفيد الثواب إذا نوى بها فاعلها القربة كالأكل والشرب إذا نوى بها القوة على العبادة والطاعة والنوم إذا فصد به ترويح البدن للعبادة والوطء إذا اريد به التعفف عن الفاحشة أهـ وأختار المصنف رحمة الله تعالى التفصيل في ذلك وقد أشار إليه بقوله (والذي ينقدح لنا فيه والعلم عند الله) تعالى (أنا ينظر قدر قوة البواعث فإن كان الباعث الديني مساويا للباعث النفسي تقاوما وتساقطا وسار العمل لا له ولا عليه وإن كان باعث الرياء أغلب و أقوى فهو ليس بنافع وهو مع ذلك مضر ومقثضي للعقاب) أي إذا تساوى القصدان وكتنت على السواء يكون باطلا كما إذا كان الإخلاص منغمرا إلى الآخر (نعم العقاب الذي أخف من عقاب العمل الذي تجرد للرياء ولم تمتزج به شائبة التقرب وإن كان قصد التقرب أغلب بلإضافة إلى الباعث الآخر فله ثواب