فهرس الكتاب
- 📄
هجر رجل ليتزوج أمرآة يقال لها ام قيس فكان يقال له مهاجر ام قيس وقد تقدم وهذه الاخبار والاثار التي ساقها المصنف تصلح ان تكون حجه لما ذهب اليه المحاسي واختاره العز بن عبد السلام وقد اشار المصنف الى الجواب عنه بقوله (فنقول هذه الأحاديث لا تناقض ماذكرناه) اولا (بل المراد منها من لم يرد بذلك إلا الدنيا كقوله من هاجر يبتغي شيئا من الدنيا وكان ذلك) اي قصد الرياء (هو الآغلب على همه وقد ذكرنا ان ذلك العصيان لا لان طلب الدنيا حرام ولكن طلبها باعمال الدين حرام لما فيه من الرياء وتغير العبادة عن موضعها واما لفظ الشركة حيث ورد مطلق للتساوى) اي يساوي كل منهما الآخر من غير زيادة من احد الجانبين (وقد بينا انه اذا تساوى القصدان تقاوما ولم يكن له ولا عليه فلا ينبغي ان يرجى عليه ثواب الانسان عند الشركة ابدا في خطر فانه لا يدري اي الأمرين اغلب على قصده فربما يكون عليه وبالا ولذلك قال الله تعالى فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا اي لايرجى للقاء مع الشركة التي احسن احوالها التساقط ويجوز ان يقال منصب الشهادة) عزيز (لاينال الا بالاخلاص في الغزو وبعيد ان يقال من كانت داعيته الدينية بحيث تزعجه الا مجرد الغزو ولم يكن غنيمة وقدر على غزو طائفتين من الكفار احاهما غنية) اصحاب اموال ومواشي واناث (والأخرى فقيرة) لا شئ لهم (فمال الى جهة الاغنياء لاعلاء كلمة الله وللغنيمة انه لاثواب له على غزو البته) وانه قد حبط عمله بالمرة (ونعوذ بالله ان يكون الامر كذلك فان هذا حرج في الدين ومدخل لليأس على المسلمين لآن أمثال هذه@الشوائب التامة قد لا ينفعك الانسان عنها الا على الندور) والقلة (فيكون تاثير هذا نقصان الثواب فاما ان يكون في احباط فلا) هذا اخر ما يتعلق بالتفصيل الذى ذهب اليه وهو امر بين امرين فان المحاسبى ومن تبعه اختاروا الاشد والاشق ومن قال انه يثاب مطلقا ولا تاثير فيه للرياء