فهرس الكتاب
- 📄
الرسالة الصدق عماد الامر وبه تمامة وفيه نظامه وهو ثانى درجة النبوة سمعت ابا عبد الرحمن السلمى يقول سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت الفرغانى يقول سمعت الجنيد يقول الصادق ينقلب في اليوم اربعين مرة والمرائى يثبت على حاله واحدة اربعين سنة قلت معناه الصادق يدور مع الدليل حيث داروا يتقلب في احواله ومعاملاته على ما يقتضيه الدليل مما هو الافضل في حقه والمرائى يستحسن حاله ويظنها موصله المقصوده من رفعته عند الخلق فهو يعمل في الحقيقة في ابعاده من الله تعالى ثم قال وقال ابو سليمان الدرانى لو اراد الصادق ان يصف مافى قلبه ما نطق به لسانه اى لعجزه عن نطقه به لعسر العبارة والصدق في المعاملة يورث القلوب مواهب تعجز عنها العبارات ثم قال سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت ابا العباس البغدادى يقول سمعت جعفر بن نصير يقول سمعت الجريرى يقول سمعت سهل بن عبد الله يقول لا يشم رائحة الصدق عبد داهن نفسه او غيره وسمعته يقول سمعت منصور بن عبد الله يقول سمعت جعفر الخواص يقول سمعت ابراهيم الخواص يقول الصادق لا تراه الا في فرض يؤديه او فضل يعمل فيه وقيل ثلاث لا يخطئن الصادق الحلاوة والهيبة والملاحة وقال ذو النون الصدق سيف الله ما وضع على شىء الا قطعه وقال سهل اول خيانة الصديقين حديثهم مع انفسهم وقال يوسف بن اسباط لان ابيت ليلة اعامل الله بالصدق احب الى من ان اضرب بسيفى في سبيل الله وقال بعضهم من لم يؤد الغرض الدائم لا يقبل منه الغرض المؤقت قيل ما القرض الدائم قال الصدق وقيل عليك بالصدق حيث تخاف انه يضرك فانه ينفعك فانه يضرك وقيل كل شىء ومصادقة الكذاب لا شىء انتهى سياق الرسالة وفى كتاب الصمت لابن ابى الدنيا حدثنا احمد بن منيع حدثنا مروان بن معاوية عن مجمع بن عيسى عن منصور بن المعتمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تحروا الصدق وان رايتم فيه الهلكة فان فيه النجاه واخرج فيه من طريق مكحول عن ابى هريرة رفعه لا