فهرس الكتاب
- 📄
الدليل الناصح وقد روى ابن ابى الدنيا في كتاب اليقين من مرسل يحيى بن ابى كثير الكرم التقوى والشرف التواضع واليقين الغنى (وقال محمد بن سعيد المرورى) رحمه الله تعالى (اذا طلبت الله بالصدق افادك الله مراة بيدك حتى تبصر) بها (كل شىء من عجائب الدنيا والاخرة) وهو اشارة الى ان الصدق مع الله في المعاملة يورث تنوير القلب عن الكدورات فتتجلى فيه الاشياء بحقائقها وهو لا يلتفت اليها ومصداقه قول الله تعالى ان تتقوا الله يجعل لكم فرقانا اى نورا تفرقون به بين الحق والباطل ولفظ القشيرى اعطاك مراة تبصر فيها ولم يعزه لمحمد ابن سعيد (وقال ابو بكر الوراق) رحمه الله تعالى له ذكر في الرسالة في باب الحياء (احفظ الصدق فيما بينك وبين الله تعالى والرفق فيما بينك وبين الخلق) فكلاهما اصلان اصيلان في الوصول الى الله تعالى (وقيل لذى النون) المصرى رحمه الله تعالى (هل للعبد الى صلاح اموره سبيل فقال) منشدا (قد بقينا مذبذبين حيارى*نطلب الصدق ما اليه سبيل فقد عاوى الهوى تخف علينا*وخلاف الهوى علينا ثقيل) يشير الى انه لا سبيل للعبد الى صلاح اموره الا بالصدق مع الله تعالى ولا يتم ذلك الا بمخالفة النفس والهوى ومخالفة الهوى ثقيلة على النفس فلا يحصل الصدق مع وجود الهوى (وقيل للسهل) التسترى رحمه الله تعالى (ما اصل هذا الامر الذى حن عليه) اى السلوك في طريق الله (فقال الصدق والسخاء والشجاعة) اى فهذه الثلاثة اصول الطريق وبينها تلازم في الغالب (فقيل زدنا فقال التقى والحياء وطيب الغذاء) والمراد به العفة في الطعم وقد تقدم في حديث ابن عباس قريبا (وعن ابن عباس) رضى الله عنهما (ان النبى صلى الله عليه وسلم سئل عن الكمال) ماهو (فقال قول الحق والعمل بالصدق) قال العراقى لم@اجد بهذا اللفظ (وعن الجنيد) قدس سره (فى قوله تعالى ليسال الصادقين عن صدقهم قال يسال الصادقين عند انفسهم عن صدقهم عند ربهم وهذا امر على خطر) قال القشيرى فى