فهرس الكتاب

الصفحة 4908 من 5957

عليه فلم يطقه فصرخ (ورمى نفسه في دجلة) حيث كان في محل مشرف عليه (فقال الشبلى) رحمه الله تعالى (ان كان صادقا فالله تعالى ينجيه) من الغرق (كما نجى @موسى عليه السلام) حين شق البحر هو ومن معه ولم يبتلوا معجز قله (وان كان كاذبا) فى وجده (فالله تعالى يغرقه كما اغرق فرعون) وهذا هو الصدق في الاحوال (وقال بعضهم اجمع الفقهاء) يعنى اهل الفقه الظاهر (والعلماء) يعنى اهل المعرفة بالله (على ثلاث خصال انها اذا صحت) اى تمت مجموعة في انسان (ففيها النجاة) من الهلاك (ولا يتم بعضها الا ببعض الاسلام) اى الانقياد لاوامر الله تعالى (الخالص عن) شوب (البدعة والهوى) فى الاعتقاد (والصدق لله تعالى في الاعمال) اى الدخول فيها بحسن الاخلاص والاستمرار على ذلك (وطيب المطعم) بان يكون حلالا ومن وجه لا شبه فيه (وقال وهب بن منبه) اليمانى رحمه الله تعالى (وجدت على حاشية التوراه) اى غلافها (اثنين وعشرين حرفا) اى كلمة (كان صلحاء بنى اسرائيل يجتمعون فيقرؤنها ويتدارسونها) وهى هذه (لا كنز انفع من العلم 9فان العلم يزكو بالانفاق والكنوز الى نفاد(ولا مال اربح من الحلم ولا حسب اوضع من الغضب ولا قرين ازين من العمل ولا رفيق اشين من الجهل ولا شرف اعز من التقوى ولا كرم اوفر من ترك الهوى ولا عمل افضل من الفكر ولا حسنة اعلى من الصبر ولا سيئة اخرى من الكبر ولا دواء الين من الرفق ولا داء اوجع من الخرف) بالضم وهو قله العقل (ولا رسول اعدل من الحق ولا دليل انصح من الصدق ولا فقر اذل من الطمع لولا غنى اشقى من الجمع) اى من جمع المال (ولا حياة اطيب من الصحة ولا معيشة اهنا من العفة ولا عبادة احسن من الخشوع ولا زهد خير من القنوع ولا حارس احفظ من الصمت) اى قلة الكلام (ولا غائب اقرب من الموت) والمقصود من هذا السياق هو قوله لا دليل انصح من الصدق فان الصدق يتوصل به الى سائر الخيرات وهو مفتاح باب الحسنات وبه تكمل سائر المقامات فهو نعم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت