فهرس الكتاب

الصفحة 4942 من 5957

ثم قال و حكى عن ابى عمران الزجاجى انه قال ماتت امى فورثت دار فبعتها بخمسين دينارا و خرجت الى الحج فلما بلغت بابل استقبلنى واحد من القناقنه و قال ايش معك فقلت في نفسى الصدق خير ثم قلت خمسون دينارا فقال ناولنيها فناولته الصره فعدها فاذا هى خمسون فقال لى خذها فلقد اخذنى صدقك ثم نزل عن الدابه فقال اركبها فقلت لا اريد فقال لابد و الح غلى فركبتها فقال وانا على اثرك فلما كان العام المستقبل لحق بى ولازمنى حتى مات فقلت آبل بالمد اسم موضع و القناقنه جمع قنقن هو الدليل الهادى و البصير بالماء في حفر القنى و الذى وقع للرجل هو من بركات الصدق و اثاره في الدنيا قبل الاخرى ثم قال و قيل دخل ابراهيم بن دوحه مع ابراهيم ابن شيبه الباديه فقال ابراهيم بن شيبه اطرح ما معك من العلائق قال فطرحت كل شيء الا دينارا فقال يا ابراهيم لا تشعل سرى اطرح مامعك من العلائق قال فطرحت الدينار قال يا ابراهيم اطرح ما معك من العلائق فذكرت ان معى شسوعا للنصل فطرحتها فما احتجت في الطريق الى شسع الا وجدته بين يدى فقال ابن شيبه هكذا من عامل الله بالصدق قلت و طرحه للدينار ليس من باب اتلاف المال و اضاعته لغير سبب موجب بل هو من باب تاديب النفس و زجها لتنقطع عنها العلائق و هذا غرض دينى لا يخفى و قال ابن ابى الدنيا في الصمت حدثنا عمر بن بكير النحوى اخبرنا عبد الرحمن الطائى اخبرنا ابو برده بن عبد الله ابن ابى برده قال كان يقال ان ربعى بن حراش لم يكذب كذبا قط فاقبل ابناه من خراسان قد تاجلا فجاء العريف الى الحجاج فقال ايها الاميران الناس يزعمون ان ربعى بن حراش لم يكذب قط و قد قدم ابناه من خراسان و هما عاصيان فقال الحجاج غلى به فلما جاء قال ايها الشيخ قال ما تشاء قال ما فعل ابناك قال المستعان الله خلفتهما في البيت قال لا جرم و الله لا اسوءك فيهما هما لك و يروى ان رجلا مر بلقمان و الناس عنده فقال الست عبد بنى فلان قال بلى قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت