فهرس الكتاب

الصفحة 4941 من 5957

و ليس منهم و كانت الصديقيه كمال الاخلاص و الانقياد و المتابعه في كل الامور حتى ان صدق المتابعين يحل البركه في بيعهما فكذبهما يمحق بركة بيعهما كما في الصحيحين البائعان بالخيار مالم يتفرقا فان صدقا و بينا بورك لهما في بيعهما و ان كذبا و كتما محقت بركة بيعهما اه و اما حكايات الصادقين فقال القشيرى في الرساله سمعت الاستاذ ابا على الدقاق يقول كان ابو على الثقفى يتكلم يوما فقال له عبد الله ابن المبارك يا ابا على استعد للموت فلابد منه فقال ابو على و انت يا عبد الله استعد للموت فانه لابد منه فتوسد عبد الله ذراعه ووضع رأسه و قال قدمت فانقطع ابو على لانه لم يمكنه ان يقابله بما فعل لانه كان لابى على علاقات و كان عبد الله مجرد الاشغل له اه و هذا يدل على ان السالك لا يكون صادقا الا بقطع الاسباب المشغله عنه و ما لم يتجرد لم يصدق في حاله ثم قال القشيرى سمعت ابا عبد الرحمن السلمى يقول كان ابو العباس الدينورى يتكلم فصاحت عجوز في المجلس صيحه فقال ابو العباس موتى فقامت و حطت خطوات ثم التفتت اليه و قالت قدمت ووقعت ميته قلت و كانه كان يتكلم في مقام المحبه فلما غلب عليها الوجد وصاحت ظن انها غير صادقه فدعت الله بان لا يفضحها فاجيب لها و علم من حالها انها كانت مغلوبه و هذا من علامات الصدق ثم قال و قيل نظر عبد الواحد بن زيد الى غلام من اصحابه و قد نحل بدنه فقال يا غلام تديم الصوم فقال لا ولا اديم الافطار فقال تديم القيام فقال لا ولا اديم النوم فقال فما الذى انحلك فقال هوى دائم و كتمان دائم عليه فقال عبد الواحد اسكت ما اجراك فقام الغلام و خطى خطوتين فقال الهى ان كنت صادقا فخذنى حرميتا قلت وانما امره عبد الواحد بالسكوت لانه ظن انه يدعى مقام الحب وانه كاذب في دعواه و كان الغلام صادقا فاستجاب دعاءه و من هنا قال بعضهم اذا لقيت فقير فالقه بالرفق و لا تلقه بالعلم فانك اذا لقيته بالعلم ذاب كما يذوب الثلج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت