فهرس الكتاب
- 📄
من اجل مداخله ومخارجة صلى الله عليه وسلم والا فمداخله و مخارجه كلها مداخل صدق ومخارج صدق اذ هى بالله ولله وبامره ولابتغاء مرضاته وما خرج احدا من بيته او دخل سوقا او مدخلا اخر الا بصدق او كذب فمدخل كل احد و مخرجه لا يعد والصدق والكذب والله المستعان واما لسان الصدق فهو الثناء الحسن من سائر الامم بالصدق ولما كان اللسان هو محله عبر عنه به فان اللسان يراد به ثلاث معان هذا واللغه والجارحه نفسها واما قدم الصدق ففسر بالجنه وفسر بمحمد صلى الله عليه وسلم وفسر بالاعمال الصالحه وحقيقة القدم ما قدموه ويقدمون عليه يوم القيامه وهم قدموا الاعمال والايمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ويقدمون على الجنه ومن فسر بالاعمال بالنبى صلى الله عليه وسلم فلانهم قدموها وقدموا الايمان به بين ايديهم واما مقعد صدق فهو الجنه عند ربهم ووصف ذلك كله بالصدق مستلزم ثبوته واستقراره وانه حق ودوامه ونفعه وكمال عائدته فانه متصل بالحق سبحانه وتعالى كان به وله فهو صدق غير كذب وحق غير باطل ودائم غير زائل ونافع غير ضاروما للباطل ومتعلقاته اليه سبيل ولا مدخل ومن علامات الصدق طمانينة القلب اليه ومن علامات الكذب حصول الريبه كما في الترمذى مرفوعا الصدق طمانينه والكذب ريبه وفى الصحيحين ان الصدق يهدى الى البروان البر يهدى الى الجنه وان الرجل ليصدق حتى يكتب عند الله صديقا الحديث فجعل الصدق مفتاح الصديقيه ومبدؤها وهى غايته فلا ينال درجتها كاذب البته لافى قوله ولا في عمله ولا في حاله ولا سيما كاذب على الله في اسمائه وصفاته ينفى ما اثبته لنفسه او باثبات ما نفاه عن نفسه فليس في هؤلاء صديق ابدا و كذلك الكذب عليه في دينه وشرعه@بتحليل ما حرمه و تحريم ما احله و اسقاط ما اوجبه و ايجاب ما اسقطه و كراهة ما احبه و استحباب ما لم يحبه كل ذلك مناف للصديقيه و كذلك الكذب معه في الاعمال بالتحلى بحلية الصالحين الصادقين المخلصين الزاهدين المتوكلين