فهرس الكتاب
- 📄
ولذلك كان لابى بكر رضى الله عنه ذروة الصديقيه حتى سمى الصديق على الاطلاق وهو ابلغ من الصدوق والصدوق ابلغ من الصادق فاعلى مراتب الصدق مرتبة الصديقيه وهى كمال الانقياد للرسول مع كمال الاخلاص للمرسل وقدامر سبحانه رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يساله ان يجعل مدخله ومخرجه على الصدق فقال وقل ربى ادخلنى مدخ صدق واخرجنى مخرج صدق واجعل لى من لدنك سلطانا نصيرا واخبر عن خليله ابراهيم عليه السلام انه سال ان يجعل له لسان صدق في الاخرين وبشر عباده ان لهم قدم صدق عند ربهم وقال ان المتقين في جنات ونهرفى مقعد صدق فهذه خمسة اشياء مدخل الصدق ومخرج الصدق ولسان الصدق ومقعد الصدق وقدم الصدق وحقيقة الصدق في هذه الاشياء هو الحق الثابت المتصل بالله الموصل الى الله وهو ما كان له وبه وله من الاعمال والاقوال وجزاء ذلك في الدنيا والاخره فمدخل الصدق ومخرج الصدق ومخرج الصدق ان يكون دخوله وخروجه حقا ثابتا لله تعالى وفى مرضاته متصلا بالظفر بغيته وحصول المطلوب ضد مدخل الكذب ومخرجه الذى لا غاية له يوصل اليها ولا له ساق ثابته يقوم عليها كمخرج اعدائه يوم بدرومخرج الصدق كمخرجه صلى الله عليه وسلم هو واصحابه في ذلك الغزووكذلك مدخل المدينه كان مدخل صدق بالله ولله وابتغاء مرضاة الله فاتصل به التاكيد والظفر والنصر وله راك ما طلبه في الدنيا والاخره بخلاف مدخل الكذب الذى رام اعداؤه ان يدخلوا به المدينه يوم الاحزاب فانه لم يكن بالله ولا لله بل محاد الله ورسوله فلم يتصل به الا الخذلات والبوار وكذلك مدخل من دخل من اليهود والمحاربين لرسول الله صلى الله عليه وسلم حصن بنى قريظه فانه لما كان مدخل كذب اصابهم منه ما اصابهم وكان مدخل وخرج كان بالله ولله وصاحبه ضامن على الله فهو مدخل صدق ومخرج صدق ولذلك فسر مدخل الصدق ومخرجه بخروجه صلى الله عليه وسلم من مكه ودخوله المدينه ولا ريب ان هذا على سبيل التمثيل فان هذا المدخل والمخرج