فهرس الكتاب

الصفحة 4953 من 5957

اليس قد فاته ثواب المحسنين اشار به الى الغبن والحسره وقال تعالى يوم يجمعكم ليم الجمع) لاجل ما فيه من الحساب والجزاء والجمع جمع الملائكه والثقلين (ذلك يوم التغابن) يغبن فيه بعضهم بعضا لنزول السعداء منازل الاشقياء لو كانوا اشقياء وبالعكس مستعارمن تغابن التجار واللام فيه للدلاله على ان التغابن الحقيقى هو التغابن في امور الاخره لعظمها ودوامها (فهذه وصيته لنفسه في اوقاته ثم يستانف لها وصية في اعضائه السبعه وهى العين والاذن واللسان والبطن والفرج واليد والرجل وتسليمها اليها فانها) اى تلك الاعضاء بمنزلة رعايا خادمه لنفسه في هذه التجاره وبها تتم اعمال هذه التجاره وان لجهنم سبعة ابواب) يدخلونها لكثرتم او طبقات ينزلونها بحسب مراتبهم في المتابعه وهى جهنم ثم لظى ثم الحطمه ثم السعيرثم سقر ثم الجحيم ثم الهاويه ولعل تخصيص العدد لانحصار مجامع المهلكات في الركون الى المحسوسات ومتابعة القوة الشهويه والغضبيه او لان اهلها سبع فرق كما (قال تعالى وان جهنم لموعدهم اجمعين) لها سبعة ابواب (لكل باب منهم جزء مقسوم) افرز له فاعلاها لموحدى العصاه والثانى لليهود والثالث للنصارى والرابع للصابئين والخامس للمجوس والسادس للمشركين والسابع للمنافقين (وانما تتعين تلك الابواب لمن عصى الله تعالى بهذه الاعضاء) وهذا وجه اخر لتخصيص العدد (فيوصيها بحفظها عن معاصيها اما العين فيحفظها عن النظرالى وجه من ليس له بمحرم) ولا الى عضو اخر غير الوجه (او الى عورة مسلم او النظر الى مسلم بعين الاحتقاربل) يحفظها (عن كل فضول مستغنى عنه فان الله يسال عبده عن فضول النظر كما يسال عن فضول الكلام) روى عبد الله ابن احمد في زوائد الزهد عن ابى موسى الانصارى عن عباده ابن كليب قال قال رجل لداود الطائى لو امرت بما في سقف البيت من نسج العنكبوت فينظف قال له اما علمت انه يكره فضول النظر (ثم اذا صرفها عن هذا لم يقنع به حتى يشغلها بما فيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت