فهرس الكتاب
- 📄
كان سريعا حتى دخل عتبة) بن أبان بن تغلب (الغرلام) رحمة الله تعالى (فقال له عبد الواحد بن زيد من أين جئت ياعتبة فقال من موضع كذا وكان طريقه على السوق فقال من لقيت في الطريق فقال ما رأيت أحدا) رواه أبو نعيم في الحلية قال حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا أحمد بن ابراهيم بن عبد الرحمن حدثنى مضر قال قال رجل لعبد الواحد بن زيديا أبا عبيدة تعلم أحدا يمشى في الطريق مشتغلا بنفسه لايعرف أحدا يقول من اشتغاله قال ما أعرف أحدا الا رجلا واحد الساعة يدخل عليكم فبينما هو كذلك اذ دخل عليه عتبة قال وطريقه على السوق قال فقال له ياعتبة من رأيت ومن تلقاك في الطريق قال ما رأيت أحدا (ويروى عن يحيى بن زكريا عليهما السلام انه مر بامرأة فدفعها فسقطت على وجهها فقيل له لم فعلت هذا فقال ماظننت لا جدارا) وهذا لشدة استغراقه بالله لم يميز بين المرأة والجدار لا لكونه حصورا (وحكى عن بعضهم قال مررت بجماعة يترامون) بالسهام ويتسابقون فيها (وواحد جالس بعيدا منهم فتقدمت اليه فاردت أن أكلمه فقال ذكر الله أشهى فقلت أنت وحدك) هنا (فقال معى ربى وملكاى فقلت من سبق من هؤلاء فقال من غفر له فقلت أين الطريق فاشار نحو السماء وقام ومشى وقال أكثر خلقك لاه شاغل عنك فهذا كلام مستغرق بمشاهدة الله تعالى لايتكلم الا منه ولا يسمع الا فيه فهذا لايحتاج الى مراقبة لسانه وجوارحه فانها لاتتحرك الا بما هو فيه ودخل) أبو بكر (الشبلى) قدس سره (على أبى الحسين) أحمد بن محمد (النورى) الواعظ رحمة الله تعالى (وهو معكتف فوجده ساكنا حسن الاجتماع لايتحرك من ظاهره شىء) وهذا هو هيئة المراقب (فقال له) الشبلى (من أين أخذت هذه المراقبة والسكون فقال من سنور) وهى العرة (كانت لنا اذا أرادت الصيد رابطت رأس الحجر) وراقبت عليه (لاتتحرك لها شعرة) فهذه الحكاية هى كيفية الاستعداد بان يعلم القرب بقرب الرب ويجلس مطرقا ساكن الظاهر والباطن مع