فهرس الكتاب

الصفحة 4971 من 5957

ملك كلية الراعى والقلب هو الراعى) كما ورد في تاويل الخبر اللهم اصلح الراعى والرعية اى القلب والجوارح كما تقدم (فاذا صار مستغرقا بالمعبود صارت الجوارح مستعملة جارية على السداد والاستقامة من غير تكلف وهذا هو الذى) صار همه هما واحدا (فكفاه الله سائر الهموم) كما روى ابن ماجة من حديث ابن مسعود من جعل الهموم هما واحداهم المعاد كفاه الله سائر همومه الحديث وتقدم وروى هناد في الزهد عن سليمان بن حبيب المحاربى مرسلا من كان همه هما واحدا كفاه الله همه الحديث (ومن نال هذه الدرجة فقد يغفل عن الخلق) راسا (حتى يبصر من يحضر عنده وهو فاتح عينيه ولا يسمع ما يقال له@ مع أنه لاصمم به وقد يمر على ابنه مثلا فلا يكلمه) ولايحس به (حتى كان بعضهم يجرى عليه ذلك) فيعاتبه بعضهم (فقال لمن عاتبه اذا مررت بى فحركنى) حتى أحس بك ومنهم من كان اذا دخل عليه أصحابه يسألهم عن أسمائهم كلما دخلوا عليه قال القشيرى سمعت أبا نصر المؤذن بنيسابور قال كنت مختصا بمجلس الاستاذ أبى على الدقاق أقرأ فيه القرآن فاتفق خروجه الى الحج وخرجت معه فلما كنا بالبيضاء طلب فمفمة فاحضرتها ليه فقال جزاك الله خيرا ثم نظر الى طويلا كانه لم يرنى قط وقال رأيتك مرة من أنت فقلت المستعان بالله صحبتك مدة وخرجت من مسكنى ومالى نسيتنى الساعة تقول رأيتك مرة (ولاتستبعد هذا فانك تجد نظير هذا في القلوب المعظمة لملوك الارض حتى أن خدم الملك لايحسون بما يجرى عليهم في مجلس الملوك لشدة استغراقهم بهم) وانصراف هممهم اليهم (بل قد يشتغل القلب بمهم حقير من مهمات الدنيا فيغوص الرجل في الفكر فيه ويمشى) ولم يزل في ذلك الفكر (فربما يجاوز الموضع الذى قصده وينسى الشغل الذى نهض له) فيتعجب من حاله ويرجع (وقيل لعبد الواحد بن زيد المصرى العابد) رحمة الله تعالى (هل تعرف في زمانك هذا رجلا قد اشتغل بحاله عن الخلق فقال ما أعرف) بهذا الوصف (الار رجلا سيدخل) عليكم (الساعة فما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت