فهرس الكتاب
- 📄
هذه الدنيا ما أبالى ان لايكون لى مايقتل بعضهم بعضا بنعلى هاتين الجرداوين وأما اسامة فقال الحافظ في الاصابة اعتزل الفتن بعد قتل عثمان الى أن مات في آخر ولاية معاوية وكان قد سكن المزة من دمشق ثم رجع فسكن وادى القرى ثم رجع الى المدينة فمات بها بالجرف سنة أربع وخمسين وأما محمد بن مسلمة ففى الاستيعاب لابن عبد البر أنه كان ممن اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل ولا صفين وقال حذيفة في حقه انى لااعرف رجلا لاتضره الفتنة فذكره وصرح بسماع ذلك من النبى صلى الله عليه وسلم أخرجه البغوى وغيره وأخرجه ابن شاهين من طريق هشام عن الحسن ان محمد بن مسلمة @ 105 @ قال اعطانى رسول الله صلى الله عليه وسلم سيفا فقال قاتل المشركين ماقوتلوا فاذا رأيت أمتى يضرب بعضهم بعضا فأت به أحدا فاضربه حتى ينكسر ثم اجلس في بيتك حتى تأتيك يد خاطئة أونية قاضية ففعل قال الحافظ رجال هذا السند ثقات الا أن الحسن لم يسمع من محمد بن مسلمة (فمن لم يتوقف عند الاشتباء كان متبعا لهواه معجبا برأيه وكان ممن وصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ قال فاذا رأيت شحا مطاعا وهوى متبعا واعجاب كل ذى رأى برأيه فعليك بخاصة نفسك) تقدم في ذم العجب (وكل من خاض في شبهة بغير تحقيق فقد خالف قوله تعالى ولا تقف ماليس لك به علم وقوله صلى الله عليه وسلم اياكم والظن فان الظن أكذب الحديث) رواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذى من حديث أبى هريرة بزيادة ولا تحسسوا ولا تجسسوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا الحديث وقد تقدم (وأراد به ظنا بغير دليل كما يستفتى بعض العوام قلبه فيما أشكل عليه ويتبع ظنه ولصعوبة هذا الامر وعظمه كان دعاء) أبى بكر (الصديق رضى الله عنه اللهم أرنى الحق حقا وارزقنى اتباعه وأرنى الباطل باطلا وارزقنى اجتنابه ولاتجعله متشابها على فاتبع الهوى وقال عيسى عليه السلام الامور ثلاثة أمر استبان رشده فاتبعه وأمر استبان غيه فاجتنبه وأمر