فهرس الكتاب

الصفحة 4992 من 5957

(يتحاسبان بعد العمل وروى عن عائشة رضى الله عنها ان أبا بكر رضوان الله عليه قال لها عند الموت ما أحد من الناس أحب الى من عمر ثم قال لها كيف قلت فاعادت عليه ماقال فقال ما أحد أعز على من عمر) فابدل أحب باعز (فانظر كيف نظر بعد الفراغ من الكلمة فتدبرها وأبدلها بكلمة غيرها) وبين الكلمتين فرق كبير (وحديث أبى طلحة) زيد بن سهل الانصارى رضى الله عنه (حين شغله الطائر في صلاته) بان اتبع نظره اليه حتى لم يدركم صلى (فتدبر ذلك فجعل حائطه صدقة لله تعالى نما ورجاء للعوض عما فاته) وهذا عقوبة التقصير وهى سنة الاولياء وقد تقدم في كتاب الصلاة (وفى حديث) عبد الله (بن سلام) رضى الله عنه (انه حمل حزمة من حطب فقيل له ياأبا يوسف قد كان في نبيك وغلمانك مايكفونك هذا فقال أردت أن أجرب نفسى هل تنكره) فهذه محاسبة بعد العمل وكان له من الاولاد يوسف وعبد الله وفى الصحيح عن سعد بن أبى وقاص قال ماسمعت النبى صلى الله عليه وسلم يقول لاحد يمشى على الارض انه من أهل الجنة الا لعبد الله بن سلام قال الطبرى وغيره مات بالمدينة سنة 43 (وقال الحسن) البصرى رحمة الله تعالى (المؤمن قوام على نفسه) أى كثير القيام عليها والمراعاة لها (يحاسبها لله وانما خف الحساب على قوم حاسبوا أنفسهم في الدنيا وانما شق الحساب يوم القيامة على قوم أخذوا هذا الامر من غير محاسبة ثم فسر المحاسبة فقال ان المؤمن يفجؤه الشىء) أى يرد عليه بغتة (يعجبه فيقول والله انك لتعجبنى وانك لمن حاجتى ولكن هيهات حيل بينى وبينك) أى فيتركه (وهذا حساب قبل العمل ثم قال ويفرط منه الشىء) أى يصدر منه بدارا (فيرجع الى نفسه فيقول ماذا أردت بهذا والله لا أعذر بهذا) أى لايقبل عذرى (والله لا أعوذ لهذا أبدا ان شاء الله) تعالى فهذا حساب بعد العمل (وقال أنس بن مالك) رضى الله عنه (سمعت عمر بن الخطاب رضى الله عنه يوما وقد خرج) لحاجته (وخرجت معه فدخل حائطا) من الحيطان (فسمعته يقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت