فهرس الكتاب
- 📄
والاستقامة (ولنذكر فضيلة المحاسبة ثم حقيقتها أما الفضيلة فقد قال الله تعالى ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ماقدمت لغد) ليوم القيامة سماه بهلدنوه أو لان الدنيا كيوم والآخرة غده وتنكير للتعظيم وأما تنكير نفس فلاستقلال الانفس النواظر فيما قدمن للآخرة كانه قال فلتنظر نفس واحدة في ذلك (وهذه اشارة الى ان المحاسبة على مامضى من الاعمال) أى انها تدل على النظر بعد الفراغ من العمل (ولذلك قال عمر رضى الله عنه حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا) رواه أبو نعيم في الحلية من طريق ثابت بن الحجاج وقد تقدم قريبا (وفى الخبر أنه صلى الله عليه وسلم جاءه رجل فقال يارسول الله أوصنى فقال استوص أنت) أى قابل وصيتى (فقال نعم قال اذا هممت بامر فتدبر عاقبته فان كان رشدا فامضه وان كان غيا فانته عنه) تقدم @ 111 @ للمصنف ذلك قريبا من حديث عبلادة بن الصامت وهو في كتاب الزهد لابن المبارك من مرسل أبى جعفر الهاشمى وتقدم الكلام عليه (وفى الخبر وينبغى للعاقل أن يكون له أربع ساعات ساعة يحاسب فيها نفسه) تقدم قريبا من حديث أبى ذر (وقال الله تعالى وتوبوا الى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون) تقدم الكلام عليه في كتاب التوبة (والتوبة نظر في الفعل بعد الفراغ منه) بالندم عليه) وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم) انه ليغان على قلبى (انى لاستغفر الله تعالى وأتوب اليه في اليوم مائة مرة) تقدم غير مرة (وقال الله تعالى ان الذين اتقهم اذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فاذا هم مبصرون) وذكر الكمال الصوفى ان هذه الآية تدل على النظر في بداية العمل (و) يروى (عن عمر رضى الله عنه انه كان يضرب قدميه بالدرة اذا جنه الليل ويقول لنفسه ماذا عملت اليوم) وهذا يدل على المحاسبة بعد العمل (و) يروى (عن ميمون بن مهران) الجزرى العابد (أنه قال لايكون العبد من المتقين حتى يحاسب نفسه أشد من محاسبة شريكه والشريكان) انما