الصفحة 1 من 48

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله الذي شرع لعباده طرق الخير ويسرها، وصلى الله وسلم على نبينا محمد الهادي إلى سبل الفضائل ومُبَيِّنِها.

وبعد:

فقد كنت كتبت في مسألة جلوس المصلي في مصلاه بعد صلاة الفجر إلى طلوع الشمس، ثم صلاته بعد طلوعها ركعتين، وطبع ما كتبته في كتيب عام 1420هـ.

إلا إني بعد طباعته وقفت على زيادة طرق للأحاديث الواردة في ذلك وشواهد، ونظائر، وأقوال لأهل العلم تؤيد ما كتبته.

لذا أحببت إضافة ما وقفت عليه إلى ذلك تتميمًا للفائدة، وأملًا في انتفاع المسلمين به.

ثم إني رأيت أن أجعله في فصول أربعة، على النحو التالي:

الفصل الأول: في فضل الجلوس في المسجد بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس.

الفصل الثاني: في فضل ختم الجلوس بعد صلاة الفجر بصلاة ركعتين فأكثر عقب طلوع الشمس.

الفصل الثالث: في أن تعقيب جلوس المصلي في مصلاه بصلاة ركعتين بعد طلوع الشمس يعدل أجر حجة وعمرة.

الفصل الرابع: فيما يؤيد حديث أنس وما في معناه من الأحاديث.

وسميته =رفع اللبس عما ورد في فضل الجلوس لذكر الله بعد صلاة الفجر حتى تطلع الشمس+.

والله أسأل أن يجعله خالصًا لوجهه الكريم نافعًا لي ووالدي، وسائر المسلمين.

وصلى الله وسلم على نبينا محمد الأمين، وآله وصحبه أجمعين.

فريح بن صالح البهلال

28/8/1420هـ

الفصل الأول:

في فضل الجلوس في المسجد بعد صلاة الفجر، حتى تطلع الشمس

عن جابر بن سمرة ÷ قال:

=كان رسول الله"إذا صلى الفجر جلس في مصلاه، حتى تطلع الشمس، فيتحدث أصحابه، ويذكرون حديث الجاهلية وينشدون الشعر، ويضحكون، ويبتسم+."

أخرجه ابن أبي شيبة [1] وأحمد [2] ومسلم [3] وابن خزيمة [4]

(1) المصنف (2/404) .

(2) مسند أحمد (5/88، 91، 100، 101، 105، 107) .

(3) صحيح مسلم (1/463) رقم670.

(4) صحيح ابن خزيمة (1/373) رقم757.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت