الصفحة 1 من 12

بسم الله الرحمن الرحيم

أخي الطالب, أختي الطالبة: رسالتي إليكم رسالة قلبية لطيفة أبعثها من محب لكم، مشفق عليكم، يهمه أمركم، ويشغله مستقبلكم، حريص على دراستكم وسلوككم.

رسالتي لَفْتَةٌ كريمة، ووصية نافعة، كتبتُها إلى جيلِ المستقبلِ وذخيرته، وعُدَّة الغد وفأله.

أكتب إليكم رسالتي من قلب يدمي، وعين تبكي، على واقع الأمة وحالها، وعلى يومها وغدها. واقع الأمة أيها الأعزاء مرير، وحالها بئيس، لكن فَأْلِي بكم أكبر، وثقتي فيكم متجددة.

فإلى من أراد أن يحافظ على نفسه, ويسعى جاهدًا في الطلب، وإلى كل من يريد أن يهتم بدراسته، ومستقبله السلوكي والدراسي، ويريد أن يسعى إلى القمة والمجد والكمال، أرجو منكم- أيها الأعزاء- أن ترعوني سمعكم الكريم، وتتدبروا هذه الرسالة, فهي ذكرى للمؤمنين، ومعينة للمقصِّرين، ومحفزة للجادين {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} [الذاريات: 55] .

أيها الأبناء: يا عدة المستقبل، اطلبوا العلم وأخلصوا في النية، اطلبوه لوجه الله «فالأعمال بالنيات، ولكل امرئ ما نوى» [رواه البخاري ومسلم] . والإخلاص ميزان الأعمال بل لا يكون الجزاء إلا عليه.

ورُبَّ عمل صغير تعظِّمه النية، ورُبَّ عمل كبير تصغِّره النية.

كما أوصيكم -أيها الأبناء- بتقوى الله في دراستكم وحياتكم؛ فإنها جماع الخير، وهي من الأسباب المعينة على تحصيل العلم النافع كما قال الله عزَّ وجلَّ: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ} [البقرة: 282] .

فقد أفلح عبدٌ راقب الله واتقاه وسارع إلى رضاه {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 70، 71] .

فيا أيها الراجي سلامة دينه

عليك بتقوى الله ذي العرش تهتد

وإياه فارغب في الهداية للهدى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت