الصفحة 3 من 41

فإذا جلس المصلى للتشهد الأخير وأتمه، ولم يبق إلا أن يسلم:

فإنه لا يسلم، ولكن يسجد مكبرًا سجدة كما يسجد في صلاته، ويقول فيها ما يقول في صلاته، ثم يرفع رأسه مكبرًا حتى يستوى جالسًا، ثم يسجد الأخرى كذلك، ثم يسلم وهو جالس كتسليمه من الصلاة، ولا يقرأ التشهد في هذا الجلوس.

الثانى: أن يكون بعد السلام من الصلاة ..

فإذا سلم من صلاته (تسليمة أو تسليمتين) كبر، وسجد، ثم كبر ورفع، ثم كبر وسجد الثانية، ثم كبر ورفع، ثم سلم مباشرة - بغير تشهدٍ - (كما سبق) .

* إطالة سجود السهو:

اعتاد كثير من المصلين نقر سجدتى السهو نقرًا ( أو تخفيفهما ) وهذا خلاف السنة:

فقد روى الشيخان عن أبى هريرة - رضي الله عنهم - قال: صلى بنا النبى - صلى الله عليه وسلم - الظهر ركعتين ثم سلم ..إلى أن قال:"فقام فصلى ركعتين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر ثم وضع مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر".

-حكم سجود السهو -

ذهب الجمهور: إلى أن سجود السهو واجب، واستدلوا لذلك بأدلة منها:

حديث أبى سعيد الخدرى - رضي الله عنهم - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:

{ إذا شك أحدكم في صلاته، فلم يدرِ كم صلى ؟ ثلاثًا أم أربعًا ؟ فليطرح الشك، وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم فإذا كان صلى خمسًا شفعن له صلاته وإن كان صلى أربعًا كانتا ترغيمًا للشيطان } رواه مسلم (2/84) .

وفى رواية النسائى (1/183) { فإذا استيقن بالتمام فليسجد سجدتين }

والأمر يفيد الوجوب، ولا صارف له هنا:

بصيغة افعل فالوجوب حُققا ... حيث القرينةُ انتفت و أُطلقا

والمقصود من ذلك، هو السهو الواقع في الأركان والواجبات، لا المستحبات المسنونات، فالسجود في الأخيرة مستحب؛ لوجود القرينة الصارفة عن الوجوب فيها، وهى: جواز تركها عمدًا، فيجوز تركها سهوًا ولا تحتاج إلى سجود إلا استحبابًا، والعلم عند الله تعالى.

-عشرة ضوابط في سجود السهو -

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت