فهرس الكتاب
سها الإمام، ولم يسهُ المأموم، فسجد الإمام للسهو قبل السلام (أو بعده) ، فماذا يفعل المأموم ؟
الجواب:
هذا المأموم له حالتان:
الأولى: إذا أدرك جميع الصلاة: فهذا يتابع الإمام في سجوده في جميع الأحوال، سواءً أكان قبل السلام أم بعده.
الثانية: إذا كان المأموم مسبوقًا بركعة، فأكثر: فإنه يتابع الإمام في سجوده القبلى.
أما البعدى: فإنه إذا سلم الإمام، فارقه المسبوق، وقام ليكمل صلاته، ثم يقضى سجود السهو، متابعة لإمامه، والله تعالى أعلم.
مسألة [138]
فى المسألة السابقة - لما قام المسبوق ليكمل ما بقى من صلاته - سها (!) فيما انفرد فيه - أيضًا، فماذا يفعل ؟
الجواب:
1-إذا كان سهو المأموم مما يُسجَد له بعد السلام: (وكان قد سجد مع الإمام قبل السلام)
فإنه يكتفِى بسجود السهو الذى سجده مع إمامه.
2-وإن كان سهوُه مما يُسجَد له قبل السلام (وسجد الإمام بعد السلام) :
فإنه يسجُد قبل السلام فقط؛ لأنه إذا اجتمعت عبادتان من جنس واحد، أغنت الكبرى عن الصغرى، والسجود قبل السلام أشد خطرًا منه بعد السلام، والله تعالى أعلم.
مسألة [139]
ترك المأموم التشهد، خلف الإمام، ناسيًا، ثم تذكر- بعد أن فات المحل - وانتقل الإمام إلى ما بعده، فماذا يفعل المأموم ؟
الجواب:
1-ذهب الجمهور: إلى أن الإمام يتحمل هذا السهو عن المأموم، لحديث { الإمام ضامن } وهو في صحيح الجامع برقم 2786، ولأنه لم ينقل عن الصحابة - رضي الله عنهم - أنهم سجدوا خلف إمامهم - صلى الله عليه وسلم - ، والأئمة من بعده، رغم أن سهوهم خلف الإمام أمرٌ لا محيد عن التسليم به، فلما لم يفعلوا دل على أنه غير مشروع.
2-وذهب فريق من العلماء: إلى أن المأموم إذا سها سهوًا يوجب السجود، وجب عليه السجود، ولا يتحمَّله عنه الإمام؛ لعموم الأدلة، التى لم تفرق بين الإمام والمأموم، وهو قول بعض الشافعية، وأهل الظاهر، ورجحه الصنعانى، وابن عبد المقصود - حفظه الله تعالى -.