‹
الصفحة 41 من 41

ولا يقال هنا عليه سجود سهو من أجل الزيادة أو النقصان؛ وذلك لأنه لم يسه أصلًا !! والله تعالى أعلم.

-خاتمة -

هذا ما يسَّر الله - تعالى - لى في هذه"التطبيقات العملية"على سجود السهو، وأنصح إخوانى طلبة العلم، بل وجميعَ المسلمين، أن يخفِّفوا من حدة الخلاف في هذا المعترك! فإنه - إن شاء الله تعالى - من الخلاف السائغ، فلا نتعصب لهذا أو لذاك، فإن الحكمةَ ضالةُ المؤمن، حيثما وجدها انتفع بها، والحق قديم ..

فلتتسع صدورنا لهذا الخلاف، ولا تضِق عنه، ولْيَسعُنا ما وسع الأئمة الأربعة الأعلام، وشيوخ الإسلام، فإن مِن علامات طالب العلم النبيه، والمتفقه النبيل؛ ألاَّ يَحمل الناس على مذهبه، ولكنْ يبينُ الحق، وينصح للخلق، فإن قُبل منه فذاك المنشود، وإن رُدَّ عليه، فالصبر محمود، وليرضَ بقدر الله، وليَعذر المخالف، ومن يُدريه؟! فلعله هو المخطئ، والمخالفُ هو المصيب، وقد مات المعصوم - صلى الله عليه وسلم - !!

وأخيرًا أقول:

إن تَجِد عيبًا فسُدَّ الخَللا ... فجَلَّ مَن لا عيب فيه وعلا

ورحم الله مَن أهدى إلىَّ عيوبى ..

ورحم الله القائل: أبَى اللهُ أنْ يَتِمَّ إلا كتَابُه!

واللهَ أسألُ؛ أن ينفع بهذا العمل، وأن يجعله خالصًا لوجه الكريم، وأن يغفر لى ولوالدى وأهلى جميعًا، ولجميع المسلمين، إنه هو السميع العليم.

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

وكان الفراغ منه في يوم الخميس غرة المحرم عام 1426 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت