الصفحة 6 من 41

قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: { إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه } [خ 1801، م 2/18] وهذا يستلزم متابعته في كل شئ، مالم يتعمد إبطالَ صلاة نفسه، فعندها يُترك؛ لأنه خرج من الصلاة، وفيم عدا ذلك فإن الصحابة - رضي الله عنهم - صلوا خلف النبى - صلى الله عليه وسلم - (الظهرَ خمسًا وتابعوه في الخامسة) مسلم 2/86 ! (والظهر أو العصر اثنتين وسلم وسلموا معه!) [خ1/309/م2/86] ، (والعصر ثلاثًا وسلم وسلموا معه!) [م2/88] ، وكل ذلك ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقرٌ لهم، لم ينههم، حتى آخر حياته، ولم يقل لهم: إذا سهوتُ مرةً أخرى فلا تتابعونى في الأركان مثلًا، وهكذا.. ومضى الأمر على ذلك في عصر الصحابة وإنما الواجب هو تنبيه الإمام إلى خطئه، فإن تنبه فبها ونعمت، وإلا وجبت متابعته، وإخباره بعد الصلاة ولو بالكلام العادى، ومن زعم خلاف ذلك فيلزمه أن النبى - صلى الله عليه وسلم - أخَّر البيان عن وقت الحاجة، وهذا مُحالٌ في حقه - عليه السلام - .

فإن قيل: إن زمن الرسالة يحتمل النسخ، فلهذا تابعوه - صلى الله عليه وسلم - ؟

فالجواب: إن رسولَ الله - عليه السلام - رسولٌ إلى الناس كافة، في جميع الأزمان والأماكن، فعلى هذا كان يلزمه البيان عن مثل هذا إذا وقع بعد عصر الرسالة، لاسيما والصلاة مبناها على التوقيف لقوله - عليه السلام -: { صلوا كما رأيتمونى أصلى } .

[رواه البخارى 1/596] .

الضابط الثامن: إذا سلم الإمام من صلاته ناقصةً، يُنبهه المأمومون ولو بالكلام العادى ! والأفضل التسبيح له..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت