الصفحة 25 من 38

تردنا الكثير من التساؤلات حول حفظ القرآن الكريم والصعوبات التي يعاني منها كثيرون في بداية حفظهم لكتاب الله تعالى، ولذلك تجدهم يتركون الحفظ بعد فترة. وسوف نجيب عن بعض هذه التساؤلات، ونؤكد بأن الطريقة المثالية للحفظ هي أن تلجأ إلى الله بقلب صادق ونيَّة خالصة وسوف يختار لك الله الطريقة المناسبة.

هل تعتبر هذه الطريقة هي المثالية؟

لكل إنسان طريقة تعود عليها، فقد سألت أحد حفاظ القرآن عن الطريقة التي حفظ بها فأخبرني على الفور أنه إذا لم يوجد من يقرأ أمامه فإنه لا يحفظ شيئًا، وهنالك شخص آخر يحفظ من خلال تصوير الآيات في ذاكرته بفتح القرآن والنظر إليه طويلًا، وشخص ثالث تعود أن يحفظ القرآن بالتكرار، فهو يكرر الآية مئات المرات حتى يحفظها... وهكذا لكل طريقة تعود عليها، فما هي الطريقة المثالية.

يجب عليك أن تعتقد أنه لا توجد طريقة واحدة أو أن طريقتك هي الأفضل لأنك تعودت عليها، يجب عليك أن تجرب الطرق الأخرى وتستفيد منها. وأنا من خلال هذه الدروس أقدم لإخوتي القراء طريقة الحفظ السمعي بواسطة الاستماع إلى التلاوات المرتلة المسجلة، ولهذه الطريقة ميزات ذكرنا بعضًا منها، أهمها أنها لا تحتاج لمعلم أو لمكان أو زمان، أي هي طريقة مفتوحة.

ولذلك في البداية قد لا يألف بعض القراء هذه الطريقة، ولكن بعد فترة سيجدون لذة وحلاوة عظيمة بل سيتفاعلون مع الاستماع إلى القرآن حتى يجدون أنفسهم يبكون من خشية الله كلما استمعوا إلى القرآن. لذلك حاول أن تندمج مع كلمات القرآن وتعيش معها وتتصور الأحداث كما تسمعها.

هل تحتاج طريقة حفظ القرآن إلى معلم أو شيخ؟

يمكنني أن أخبرك أخي الحبيب بتجربتي في الحفظ، والتي كانت من دون أي معلم، كنتُ أعتمد على سماع القرآن فقط، وهذا كان يسهل عملية الحفظ، إذ أنني بهذا الأسلوب لم أتقيد بموعد أو مكان محدد للحفظ، بل كانت جميع الأوقات والأمكنة مفتوحة، وهذا ما ساعدني على استغلال كل دقيقة من وقتي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت