فهرس الكتاب
1-الآية الأولى تتحدث عن عقوبة السارق: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) ولذلك فمن الطبيعي أن تنتهي بعبارة تدل على أن الله عزيز والعزّة تعني القوة والتكبر والقدرة، فالله قادر على معاقبة كل من يعصي أمره، وهو حكيم لا يظلم أحدًا، والحكمة تتطلب أن تُقطع يد السارق، وليس كما يدّعي أعداء الإسلام أن ديننا هو دين العنف. ولذلك وبما أن هذه الآية تتحدث عن السرقة وعقوبتها، فكان من الضروري أن تنتهي بقوله تعالى (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) .
2-الآية الثانية تتحدث عن التوبة من هذه الذنوب (فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ) ، فمن تاب من السرقة وأصلح فسوف يغفر له الله ويرحمه، ولذلك انتهت الآية بقوله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ، وتأمل معي أن الله لم يقل (والله غفور رحيم) بل قال: (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) أي استخدم وسيلة تأكيد هي (إن) للتأكيد على رحمة الله ومغفرته، ولكي لا نفقد الأمل من رحمة الله ومغفرته، فأكد لنا الله هذه الحقيقة أي حقيقة المغفرة بكلمة (إن) التي تستخدم للتأكيد..
3-أما في الآية الثالثة فإننا نجد حديثًا عن ملك الله وقدرته على العذاب والمغفرة (أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ) ، ولذلك كان من الضروري أن تنتهي هذه الآية بعبارة تدل على قدرة الله وملكوته وأنه لا يعجزه شيء في مُلكه، ولذلك انتهت الآية الكريمة بقوله جل وعلا: (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) .
لذلك يمكنني أن أخبرك أخي القارئ بأن قليلًا من التأمل يوفر عليك كثيرًا من الوقت، وسوف تحصل على نتائج مبهرة في حفظ كتاب الله تبارك وتعالى.
كيف يمكن الإلمام بأحكام التجويد وتطبيقها وإتقانها دون الحاجة إلى معلم؟