الصفحة 29 من 38

لذلك لا بد من الاستيقاظ ولو لساعة أو نصف ساعة في الليل ومراجعة ما حفظته من القرآن وستكون النتيجة مبهرة، ويمكنني أن أخبرك عزيزي القارئ أنني قد حفظت سورًا وراجعتها بهذه الطريقة، وقد تمضي سنوات أو أشهر بسبب انشغالي بعلوم الإعجاز، ثم أسترجع هذه السور فأجدني أتذكرها وكأنني حفظتها البارحة!

هنالك سؤال يتعلق بنهايات الآيات، حيث تختلط هذه النهايات على كثير من الإخوة الذين يودون حفظ القرآن، فما هي الطريقة التي تضمن عدم الخلط بين هذه النهايات، أي كيف نميز نهاية آية عن غيرها؟

يجب ربط معنى نهاية كل آية بمعنى الآية ذاتها، فعلى سبيل المثال وفي قوله تعالى:

1- (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ * أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) [المائدة: 38-40] .

هذا نص كريم يتألف من 3 آيات، وكل آية لها نهاية تختلف عن الأخرى، فكيف نضمن أن يكون حفظنا صحيحًا ولا نخطئ؟ يجب علينا أن نتأمل هذا النص الكريم ونتأمل كل آية وما تعنيه، ونتساءل لماذا انتهت الآية الأولى بقوله (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ، والثانية بقوله (إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) والثالثة بقوله (وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ) ، وكيف نميز بينها؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت