وقد حثَّ الإسلام وحضَّ على الزواج في محكم الكتاب المبين ، حتى أضحى من الأمور المعلومة بالضرورة من الدين ، فلا يُعذر المسلم بالجهل بها ، ولعلِّي أُورد ـ مما يؤيد هذا بعضها ـ .. يقول تعالى:
{ وأنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم إنْ يكونوا فقراء يُغنيهم الله مِنْ فضله والله واسعٌ عليم * وليستعفف الذين لا يجدون نِكاحًا حتَّى يُغنيهم الله من فضله … ولا تُكرهوا فتياتكم على البغاء إنْ أردْنَ تحصُّنًا لتبتغوا عرض الحياة الدنيا ومَنْ يُكرِهُهُّنَّ فإنَّ الله من بعد إكراهِهِنَّ غفورٌ رحيمٌ } النور / 32 إلى33 .
ووسع الله - جل جلاله - فيه توسعةًً ظاهرةً .. حتَّى قال - عز وجل -:
{ ومن لم يستطع منكم طولًا أن ينكِح المُحصناتِ المؤمناتِ فممَّا ملكت أيْمانُكم من فتياتِكم المؤمناتِ والله أعلم بإِيمانِكم بعْضُكم من بعضٍ فأنكحوهنَّ بإذن أهلهنَّ وآتوهنَّ اُجُورَهنَّ بالمعروف مُحصَناتٍ غيرِ مسافحاتٍ ولا متَّخِذاتِ أخدانٍ فإِذا أُحْصِنَّ فإِن أَتَيْنَ بفاحشةٍ مبيِّنةٍ فعليهنَّ نصفُ ما على المُحْصناتِ من العذاب ذلك لمن خشيَ العنت منكم وأَنْ تصبِرُوا خيرٌ لكم والله غفور رحيم } النساء / 25 .
ويُفهم الجواز بالإشارة من نصوصٍ سيقت لبيان بعض الأحكام المتعلِّقةِ به ، ففي ذكر المحرَّمات ، إشارةُ إلى جواز غيرها ، ولولا وجود الإباحةِ ما ذكر التحريم ، وكذا العكس ، فعلمنا بإباحة النكاح طورًا ، وبندبه في أحوالٍ أخرى .. ويقول جلَّ من قائلٍ: